
"عفوك سيّدنا". هي ليست مجرد انشودة حبّ موجهة لبطريرك ماروني احترف الحق والايمان، هي رسالة اعتذار من شعب احترف الاحتراق بنار يشعلها غالبا بنفسه، فيحرق معها كل أوراقه وأوراق الوطن. "عفوك سيدنا"، ليست مجرد كلمات مرصوصة فوق لحن عذب، هي محاولة اعتذار من رجل احترف يسوع ولبنان، فحاول البعض أن يشوّه رسالته الوطنية المدوّية، عندما لمسوا ان أي رسالة ايمان وحق في هذا الارض، هي العدو الحقيقي المتربص بمصالحهم وأهوائهم وطمعهم المجنون بالسلطة."عفوك سيدنا"، هي محاولة للتعبير عن الشكر العميق، والتقدير والاجلال لرجل من طينة وطنية نادرة، لا يتكرم بها الدهر على لبنان الا مرة كل قرن ربما، ومحاولة شكر الله على الرسالة التي ارسلها الرب عبر رجل وهو البطريرك صفير.
اذن "عفوك سيدنا" الانشودة التي كتبها ايلي الراعي ولحنها جوزف كلّاب وانشدها مرسيل بدوي، تحوّلت الى فيديو كليب، فكرة واخراج جورج الشدياق، صُور في أرجاء الصرح البطريركي، حيث تمكن فريق العمل من "سرقة" لقطات نادرة وعفوية للبطريرك وهو يصلي ويجول في الصرح. العمل الذي سينجز خلال أيام قليلة، سيُعرض في 5 اذار المقبل، ضمن احتفال تكريمي يعدّه عدد من البطاركة الموارنة، يقام في ساحة بكركي، وسيحضره عدد كبير من الشخصيات السياسية والروحية والاعلامية، وسيوزع في خلاله ثلاثة الاف نسخة من الـ دي في دي، ويتضمن الاحتفال أيضا، تقديم لوحة ثمينة محفور عليها وجه البطريرك بالفضة. الاحتفال الذي تدعمه شخصيات سياسية واعلامية، ليس أكثر من محاولة متواضعة لوضع بعض النقاط على حروف مسيرة بطريرك ماروني، أقل ما يقال فيه، انه بطل استقلال لبنان الثاني، ولا يمكن الا ان يقال فيه، انه بطريرك مشى على خطوط النار، فحوّل خطوط النار الى مسيرة محبّة لا تنتهي، ولا يمكن ان توضع على مسيرتها نقطة على السطر، ولو بعد مئات السنين.
