#dfp #adsense

بعض قليل من الممارسات “التوافقية” في الكازينو.ترقيات لعمال لا يحضروا والتوظيف حكراً على المقربين

حجم الخط

لا يكفي المرفق العام المعروف بـ"كازينو لبنان" أن تُهدر فيه يومياً ملايين الدولارات كتنفيعات سياسية ورواتب وهمية، كل ذلك من دون حسيب أو رقيب رسمي، بل إذا صحّ القول برعاية رسمية. ولا يكفي وجود الكثير من مزاريب الهدر داخل الكازينو وأبرزها ما يقارب المئتي موظف يجنون رواتبهم الشهرية التي لا تقدّر خسائرها سنوياً من دون أن تكون لهم وظائف محددة داخل الشركة أو حتى من دون حضورهم الى مكان عملهم بحسب جداول قسم شؤون الموظفين. ولا يكفي أيضاً أن يتقاضى مذيع أخبار تلفزيوني بارز على قناة أرضية لبنانية راتبه الشهري بإنتظام من دون التردد الى الكازينو كموظف، فقط لأن العماد ميشال سليمان أوصى بتوظيفه حين كان قائداً للجيش وهو إبن قرية جبيلية. ولا يكفي أيضاً أن يقوم شقيق نائب قواتي وهو موظف في الكازينو، بقراءة الصحف فقط خلال دوام عمله. لا يكفي أن يتقاضى عشرات الكتائبيين ومن بينهم رئيس إقليم رواتبهم من دون القيام بواجبهم المهني تجاه المؤسسة.

لا يكفي ولا يكفي ولا يكفي….

كل هذا الفساد المستشري يبدو أنه غير كاف بالنسبة الى الكثيرين الذين لا يزالون يتعاطون مع الكازينو على إعتبار أنه شركة خاصة ورثوها عن أجدادهم وأسلافهم.

أبرز هذه الممارسات وأفظعها الخبر الذي يتناقله اليوم موظفو الكازينو، ويحكى أن تنفيذه قريب جداً، ومفاده أن رئيس مجلس الإدارة يريد وبناء على توصية سياسية، ترقية المذيع التلفزيوني الذي يقصد الكازينو صباحاً لتسجيل حضوره فقط متابعاً طريقه الى عمله الإعلامي، من رتبة مراقب الى نائب مدير قسم، كل ذلك بهدف رفع راتبه الى حدّ يصل الى خمسة آلاف دولار على حساب الموظفين الآخرين الطامحين الذين يسهرون ليلاً نهاراً على مصلحة المؤسسة.

ولمزيد من المحسوبيات، كشفت المصادر المطلعة عن خمسة عمال مياومين جدد تمّ إدخالهم الى الكازينو وتحديداً الى قسم الأمن منذ حوالى عشرة أيام بناءً على القاعدة التالية:

– موظفان قريبان من رئيس بلدية جبيل زياد الحواط وهو شقيق صهر رئيس الجمهورية.

– موظفان أوصى بهما النائب السابق أميل نوفل الذي أطلق مرافقوه النار على مغاوير الجيش في جبيل عام 2009 من دون أن نعرف أين أصبحت التحقيقات في هذه القضية.

– موظف قريب جداً من المستشار الرئاسي النائب السابق ناظم الخوري.

فضيحة من نوع آخر داخل الكازينو لا يمكن إدراجها إلا في خانة الممارسات المغطاة سياسياً، وفيها أن مجلس الإدارة وبعدما أقال كلاً من جوزيف ك. مدير قسم الكاميرا (المحسوب سياسياً على الوزيرة السابقة نائلة معوص) من منصبه بسبب مخالفة مهنية بحتة، إضافة الى مدير قسم الأمن جوزيف ر.، عاد وعيّن جوزيف ك. في منصب آخر وهو مدير صالة ألعاب الميسر. وهنا يطرح السؤال كيف يعاد مدير كهذا الى منصب آخر لا يقل عن منصبه الذي خلع عنه، بعدما سجلت عليه الإدارة مخالفة يقال عنها إنها من العيار الثقيل؟

وهل من باب الصدفة أن يعيّن مجلس إدارة الكازينو عميدين متقاعدين من الجيش، واحد من آل عقل وآخر من آل شكّور، في المنصبين الشاغرين جراء إقالة كعدو وراشد؟

وهل من باب الصدفة أيضاً أن يكون عقل وشكور من قضاء جبيل؟ وأن يكونا من المقربين الى مرجعية سياسية جبيلية؟

وقائع ومعطيات لا بدّ من وضعها برسم الرأي العام اللبناني عموماً والجبيلي خصوصاً، ولا سيما برسم إدارة الكازينو وموظفيه.

المصدر:
موقع التيار الالكتروني

خبر عاجل