رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن "الفريق الآخر يهلل لما يحصل في غالبية الدول العربية ويندد بما يحصل في إيران، وهذا ينسحب مع طريقة التعاطي في السياسة الداخلية، وقد رأيناه في مرحلة سابقة عندما كانوا يصرون على الثلث المعطل وعلى حكومة الوحدة الوطنية، وحين اعتقدوا أن الأمور تغيرت ذهبوا الى منطق آخر وهو فرض وجهة نظر واحدة"، مشيرا الى أن "الأكثرية المسروقة جعلت الفريق الآخر أكثر إرتباكا ومواجهة ولم يكن في حسبانه تعقيدات أخرى، وقد ظهرت عقبات هائلة بين مكونات الفريق الآخر أظهرت أن القضية ليست قضية برامج إنما قضية شهوة في اتجاه الإستئثار، ما يدل على أن هدفهم الموقع وليس البرنامج".
وقال في حديث الى اذاعة "الشرق": "ما زلنا على موقفنا كقوى الرابع عشر من آذار نستند الى غالبية الشهداء السياسيين في لبنان، ونحن نمتلك هذه الأكثرية وقد قدمنا ما قدمناه من خلال المذكرة الشهيرة التي تضمنت نقاطا معروفة هي: المحكمة، رفض غلبة السلاح في القرار السياسي وتطبيق المعايير الدستورية".
وأكد أن "لا إجابات واضحة حتى الآن عن هذه الأسئلة، إذا توصلنا الى نتيجة مقنعة نبحث في موضوع الأرقام والمقاعد في الحكومة"، مشيرا الى أن "الأساس هو البحث في هذه المبادئ لأننا لسنا هواة سلطة ونحن نقوم بواجبنا وإلتزاماتنا الى أبعد الحدود وعلى الفريق الآخر القيام بما عليه"، لافتا الى "وجود تشتت في فريقهم السياسي وهذا الوضع لا يحسدون عليه، ونحن، في المقابل، ملتزمون ثوابتنا واقتناعاتنا وبما عاهدنا الناس عليه".
وعن إستعداد قوى 14 آذار للمشاركة في الحكومة إذا نالت الثلث المعطل، كما قال وزير التربية في حكومة تصريف الاعمال حسن منيمنة، أجاب: "في ما خص موضوع المقاعد الوزارية هي نتيجة للاتفاق السياسي، وفي حال التوافق وتلقي إجابات إيجابية عن المذكرة التي قدمناها فإن الحصة الوزارية الوازنة تكون كفيلة حماية ما اتفقنا عليه. وفي ما خص إعلان المعارضة نحن في وسط المعارضة الحاسمة نتيجة الإنقلاب الذي حصل وهي قائمة وسنستمر الى حين إسقاط هذا الإنقلاب بكل مفاعيله".
ورأى حوري ان البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري "أكد الحقيقة والعدالة والثلاثية الشهيرة: "الشعب والجيش والمقاومة تحت سقف الدولة وضمن إطار الشرعية"، مشيرا الى أن "الفريق الآخر يريد أن يتخلى في بيانه الوزاري عن إلتزامات البيان السابق ويلغي ما يراه من وجهة نظره مصلحة لفريقه السياسي، ولكن ربما من المفيد الإضاءة على نقطة سياسية مهمة وهي أن الفريق الآخر يحاول القول إننا ضد المقاومة".
واضاف: "نحن ضد السلاح الذي يوجه في الداخل، ضد السلاح الذي وجه في السابع من أيار الى الآمنين في بيروت والمناطق، ضد السلاح الذي استعمل في عائشة بكار وبرج أبي حيدر، ضد السلاح الذي أحدث الإنقلاب السياسي، لم يعد مقنعا بأن هذا السلاح لن يستعمل في الداخل ولا بد من إيجاد حل له".
وحذر حوري من "محاولة الفريق الآخر تصوير الأمر وكأننا ضد مقاومة العدو الإسرائيلي، نحن اكدنا ان عدونا واحد هو إسرائيل، ونحن نجيد تماما إستعمال البوصلة أي منطق الديموقراطية والحياة السياسية الطبيعية"، لافتا الى "أهمية وجود الفرص المتساوية من الحقوق والواجبات وما يحصل إختلال كبير نريد تصحيحه".
وعن زيارة (رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد) جنبلاط لسوريا، قال: "في الزيارة الأخيرة للعماد ميشال عون ولقائه الرئيس الأسد صدر البيان الرسمي عن الإجتماع قيل فيه "لقد بحثنا في تشكيل الحكومة اللبنانية". نقرأ في كثير من وسائل الإعلام "العماد عون مرتاح الى الضغط السوري على باقي حلفائه لإعطائه ما يريد وتلبية مطالبه"، لافتا الى أن "الكثير من اللبنانيين يحنون ويرغبون في العودة الى مرحلة انتهت عام 2005 ودخلنا مرحلة جديدة بعيدا عن التدخلات الخارجية، ونطمح الى أفضل العلاقات مع الشقيقة سوريا".