حيا المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى "انتفاضة الشعوب العربية وثورتها ضد الظلم والطغيان والفساد في تعبير حضاري سلمي لا يجوز التصدي له بالقمع والعنف، وتلوا سورة الفاتحة عن أرواح شهداء الأمة".
ورحب المجلس اثر اجتماع عقده بهيئتيه الشرعية والتنفيذية برئاسة نائب رئيسه الشيخ عبد الأمير قبلان بحراك الشارع العربي الذي يعكس حاجة الشعوب إلى التغيير والإصلاح والتصحيح ويكشف عن توقها للتعبير عن رأيها بحرية في سبيل استعادة كرامتها وعزتها ونيل حقوقها المشروعة في أوطانها.
وهنأ المجلس الشعبين المصري والتونسي بنجاح ثورتهما ويأمل إن يتمكن هذان الشعبان من إنتاج نظامهما السياسي الذي يعكس مواقفهما العربية والوطنية ويتمنى لمصر إن تعود إلى موقعها الطبيعي في الصراع العربي – الصهيوني.
المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى دان بشدة أعمال القمع والإعدامات الجماعية التي يرتكبها النظام الليبي بحق شعبه بعد ارتكابه جريمة العصر بإختطاف الإمام السيد موسى الصدر وأخويه الشيخ محمد يعقوب والإعلامي عباس بدر الدين ، ويجدد مطالبته بتحرير الإمام الصدر وأخويه ومعاقبة النظام الليبي على جريمته.
المجلس استنكر التعرض للمتظاهرين في البحرين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة في تطوير نظامهم السياسي بما يحقق العدالة والمساواة، ويؤكد أهمية الاستجابة إلى مطالب الشعب بما يصون وحدته وحريته.
واعتبر المجلس قرار الفيتو الأميركي في مجلس الامن استمرارا للنهج الأميركي في الانحياز الفاضح إلى جانب الكيان الصهيوني بما يعطيه الضوء الأخضر في الاستمرار في تهويد فلسطين ومقدساتها وقمع شعبها وتشريده، ويناشد العرب والمسلمين الانتصار لفلسطين لتكون قضيتهم المركزية الأولى في الدعم والنصرة.
ودعا المجلس إلى الإسراع في تشكيل حكومة وطنية يؤكد بيانها الوزاري على الثوابت الوطنية في التكامل بين الجيش والشعب والمقاومة بما يحفظ منعة لبنان واستقراره وسيادته، وتكون أولويات الناس المعيشية والاجتماعية في صلب تحركها.
ورأى المجلس إن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الفاقدة للشرعية الدستورية والوطنية تحولت إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية بدل كشف الحقيقة، فما ظهر من تسريبات حول القرار الظني المعروف سلفا، والوقائع المثبتة في ملف شهور الزور يؤكد إن المحكمة مسيسة، وتستهدف لبنان ومقاومته، وإذ يؤكد المجلس إنها لاغيه بالنسبة إليه، فانه يدعو إلى رفض أي تعاون معها لما تشكله من تجاوز للدولة والدستور والشعب.
وأكد المجلس إن تصاعد التهديدات الإسرائيلية بالعدوان على لبنان واستمرار الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يكشفان إن بلدنا لا يزال في دائرة الاستهداف الصهيوني، وهذا يتطلب ان يتمسك اللبنانيون بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة التي أثبتت قدرتها على حماية لبنان.
وندد المجلس بأعمال القرصنة الإعلامية والتشويش على بعض الفضائيات العربية وخصوصا اللبنانية منها والتي تدعم تحرك الشعوب العربية ضد الظلم والطغيان، ويطالب الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الإعلام العربي لأداء رسالته الإعلامية".