Site icon Lebanese Forces Official Website

استقالات لوزراء وسفراء ليبيين في ظل معلومات عن وقوع مجازر حقيقية… سقوط اعداد كبيرة من القتلى مع وصول الاحتجاجات الى طرابلس والنظام يقصف مدن البلاد بالطائرات

بدأت قوات الامن الليبية عملية ضد ما وصفتها بانها "اوكار التخريب" سقط خلالها عدد كبير من القتلى غداة تحذير سيف الاسلام القذافي من حمام دم ستشهدها البلاد في حال لم تتوقف حركة الاحتجاج المطالبة باسقاط النظام.

وافاد التلفزيون الرسمي الليبي عن "سقوط عدة ضحايا بسبب مداهمة اوكار الجهات التخريبية". وقبل ذلك بدقائق افاد التلفزيون ان قوات الامن تشن حملة على "اوكار التخريب والرعب المدفوع بالحقد على ليبيا"، داعيا الى "الانتباه للعصابات التي تقوم بتخريب ليبيا وضرورة التعاون مع قوات الامن والشرطة في كل مكان من ليبيا".

وبث التلفزيون صورا "مباشرة" لمتظاهرين موالين للزعيم معمر القذافي في الساحة الخضراء في قلب العاصمة طرابلس.

وقال سكان من العاصمة الليبية طرابلس لوكالة فرانس برس عبر الهاتف الاثنين ان مجزرة وقعت في حيي فشلوم وتاجوراء في المدينة حيث تم اطلاق النار عشوائيا على السكان مما ادى الى وقوع قتلى من بينهم نساء.

وذكر احد سكان حي تاجوراء ان "ما حدث اليوم في تاجوراء هو مجرزة". واكد ان "مسلحين يطلقون النار عشوائيا. وهناك نساء بين القتلى"، مضيفا ان مكبرات الصوت في المساجد تطلق نداءات استغاثة.

وامتدت التظاهرات الى العاصمة الليبية منذ الاحد، حيث افاد شهود لفرانس برس ان مبنى تابعا لللاذاعة والتلفزيون وكذلك مكاتب للجان الثورية، وقاعة الشعب مقر الاجتماعات الرسمية، ومبنى وزارة الداخلية، احرقت.

ولا تزال الاتصالات الهاتفية والانترنت مقطوعة الاثنين. وافاد الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الاناس ان المتظاهرين هاجموا باب العزيزية، مقر اقامة القذافي، في الليل، وان المتظاهرين باتوا يسيطرون على عدة مدن بينها بنغازي التي انسحب منها الجيش.

وقال تونسيون غادروا ليبيا ان حالة من الفوضى تسود في العاصمة. واوضح هؤلاء ايضا ان الفوضى تسود مدينة الزاوية على بعد 60 كلم غرب طرابلس والتي انسحبت منها الشرطة.

واعترف سيف الاسلام القذافي بان مدنا عدة مثل بنغازي والبيضاء في الشرق تشهد معارك عنيفة وان المتحتجين استولوا على اسلحة رجال الامن، وعلى دبابات.

وفي هذه الاثناء، اعلن سيف الاسلام نجل القذافي تشكيل "لجنة تحقيق برئاسة قاض ليبي وعضوية جمعيات حقوقية ليبية واجنبية للتحقيق في الظروف والملابسات والاسباب التي ادت الى سقوط العديد من الضحايا في ليبيا خلال الاحداث المحزنة الجارية"، كما اعلن التلفزيون.

واعلن نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم عبر التلفزيون الحكومي ان العقيد القذافي لا يزال في ليبيا ولم يغادر البلاد.

ونفت مصادر حكومية فنزويلية ما اعلنه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بانه اطلع على "معلومات تشير الى ان (القذافي) في طريقه" الى فنزويلا. وقالت المصادر الفنزويلية لوكالة فرانس برس انه "لم يكن هناك اي اتصال" مع القذافي او الحكومة الليبية.

ووصل احمد قذاف الدم الموفد الخاص للعقيد الليبي معمر القذافي الى القاهرة مساء الاثنين، بحسب ما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط.

واعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش في حصيلة جديدة الاثنين ان 233 شخصا على الاقل قتلوا في ليبيا منذ اندلاع التظاهرات الخميس، مشيرة الى ان 60 سقطوا الاحد في مدينة بنغازي لوحدها. ولكن يتوقع ان ترتفع حصيلة القتلى الى اكثر من ذلك بكثير حيث تحدث الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان عن ما بين 300 الى 400 قتيل.

وقتل عشرة مصريين بالرصاص في مدينة طبرق الليبية القريبة من الحدود المصرية-الليبية، بحسب ما افاد طبيب مصري كان يحاول التوجه الى ليبيا نقلا عن شهود.

ودانت دول الاتحاد الاوروبي السبع والعشرون الاثنين في بيان مشترك قمع التظاهرات في ليبيا ودعت الى وقف العنف على الفور.

كما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى "وقف العنف فورا" ضد المتظاهرين، والى حوار شامل.

واعرب الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن عن "صدمته" لاستخدام العشوائي للقوة ضد المتظاهرين ودعا السلطات الى التوقف عن قمع المدنيين العزل.

ودان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "الاستخدام غير المقبول للقوة" ضد المتظاهرين، ودعا الى "حل سياسي يلبي تطلعات الشعب الليبي الى الديموقراطية والحرية".

ودانت كندا القمع الدامي للتظاهرات، ودعت وزارة الخارجية الروسية وحكومة جنوب افريقيا الى التهدئة والحوار.

ودعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الى "زيادة الضغوط الدولية" لوقف العنف، ووصف وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسيلبورن القذافي بانه دكتاتور وقال انه قد يحاكم امام المحكمة الجنائية الدولية.

كما دانت وزارة خارجية سويسرا قمع المتظاهرين المتعمد واعتبرت استخدام العنف "غير مقبول".

واستدعت المانيا سفير ليبيا في برلين لابلاغه باحتجاجها على قمع التظاهرات، ودعت وزيرة خارجية الدنمارك لين اسبرسن حكام الدول العربية الى الاستماع الى مطالب شعوبهم وتطبيق الاصلاحات الضرورية.

واعتبر سيف الاسلام القذافي في كلمة وجهها عبر التلفزيون ليل الاحد الى الاثنين ان ليبيا امام خيارين ما بين اندلاع حرب اهلية وتقسيم البلاد او بدء حوار وطني لقيام "ليبيا جديدة"، وتنفيذ اصلاحات، مع وصول المواجهات الى العاصمة طرابلس.

واستقال وزير العدل الليبي مصطفى عبد الجليل احتجاجا على الافراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين كما اعلنت صحيفة "قورينا"، كما استقال عدد من الدبلوماسيين الليبيين في الخارج، وبينهم مندوبها الى جامعة الدول العربيةن وسفيرها في الهند، وثلاثة موظفين في السويد.

واعلن الدبلوماسيون في البعثة الليبية في الامم المتحدة تنصلهم من نظام القذافي وتاييدهم للمتظاهرين.

وقال الدبلوماسي آدم ترباح لصحيفة لوس انجليس تايمز ان جميع الدبلوماسيين ما عدا السفير اتخذوا القرار بسبب "الاعتداءات المقيتة ضد الشعب الليبي".

واضاف "نعرف ان هذا سيعرض عائلاتنا للخطر، ولكنهم في كل حال عرضة للخطر".

في هذه الاثناء، بدات دول اوروبية باجلاء رعاياها. واعلنت النمسا والبرتغال وهولندا عن ارسال طائرات لهذا الغرض. وامرت الولايات المتحدة بترحيل دبلوماسييها غير الاساسيين.

واعلنت شركات النفط توتال وبي بي وايني وستاتويل انها ستجلي موظفيها. وقالت روسيا انها ستبدأ بترحيل رعاياها الثلاثاء. ويعمل 204 موظفين روس في ليبيا. وادت الاضطرابات في ليبيا الى زياد سعر برميل النفط الى اكثر من 105 دولارات للمرة الاولى منذ نهاية ايلول 2008. وخفضت وكالة التصنيف فيتش تصنيف ليبيا نقطة واحدة من بي بي بي + الى بي بي بي.

وتراجعت البورصة في ميلانو ب 3,59% نظرا لوجود العديد من الشركات الايطالية في ليبيا. واعلنت ايطاليا حالة التاهب القصوى في قواعدها الجوية في جنوب البلاد، وعن خطة لترحيل رعاياها من ليبيا.

Exit mobile version