Site icon Lebanese Forces Official Website

أخبار اليوم: قـوى 14 آذار ستبقى خارج التركيبة الحكومية لمعارضة فاعلة

اوضح مرجع بارز في قوى 14 آذار أن المرحلة المقبلة تقتضي على المعارضة الجديدة تحديد عناوين تتناسب مع المتطلبات الجديدة لتحقق من موقعها في المعارضة ما تصبو اليه.

ولفت المرجع لوكالة "أخبار اليوم" الى أن عنواني السلاح غير الشرعي والمحكمة الدولية قد استهلكا لا بل "عصرا" وأصبحا من الماضي، لا سيما بعدما تمت مناقشتهما على طاولة الحوار ومن خلال التصريحات والتقويلات والتجاذبات السياسية أكان خارج المؤسسات او داخلها.

وكشف المرجع، إنه وانطلاقاً مما تقدّم، تحضّر قوى 14 آذار لطريقة عمل جديدة مختلفة عما كان متبعاً حين كانت في الأكثرية.

ومن أبرز سمات هذه الطريقة أن تكون مبنية على استراتيجية واضحة المعالم لا تحمل التأويل او الشك. والمهم ايضاً هو التخطيط والتنسيق وليس في إطلاق الشعارات التي تبقى دون متابعة.

وقد أكد المرجع ان قوى 14 آذار تريد ان تكون معارضة فاعلة، وإذ رفض الحديث عن مضمون العناوين الجديدة، أكد أنها ستعلن في القريب العاجل.

من جهة أخرى، أوضح مصدر مقرّب من رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"أخبار اليوم"، إن هذا الأخير يسعى الى تدوير الزوايا وصولاً الى توزيع الحقائب بين الفرقاء. وقال: "من الطبيعي أن يكون هناك مطالب ورغبات لدى الفرقاء عند تشكيل الحكومات"، مشيراً الى ان "الصعوبة ليست كبيرة جداً وهي ستترتّب حين تنضج الظروف".

وإذ استبعد المصدر مشاركة 14 آذار، توقّع أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود مع عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من الكويت في 26 الجاري، قال: "الأمر ليس مرتبطاً تحديداً بعودة سليمان بل بكسب الوقت".

ورداً على سؤال حول نفي برّي طرح إعطاء وزارة الخارجية للعماد ميشال عون مقابل تخلّي هذا الأخير عن الداخلية، قال المصدر: "يبدو أن العماد عون يريد وزارات خدماتية أكثر"، موضحاً أن "حقيبة الداخلية لها طابع خدماتي على خلاف الخارجية التي تعبّر عن صوت لبنان في الخارج او أمام المحافل الدولية".

وفي سياق منفصل، لاحظت مصادر اقتصادية أمرين:

"أولاً: فريق تشكيل الحكومة بعيد كل البعد عن مفهوم الإصلاح، والنقاشات ليست حول برنامج أو خطّة اقتصادية أو سياسية او اجتماعية. وما نراه اليوم ما هو إلا صراع على الحصص ما ينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي.

ثانياً: ما يجري ما هو إلا تهميش للطرف الآخر، وهذا ما نشهده لجهة تهشيم موقع رئاسة الجمهورية من أجل الحصول على حصص معينة وفي وقت تعيش منطقة الشرق الأوسط تغييراً كبيراً، حيث لا يمكن للبنان أن يبقى متفرجاً".

ولفتت المصادر الى أن تشكيل الحكومة يأتي في مرحلة مفصلية، وكل النقاش منذ أربعة أسابيع هو حول الحصص وتوزيع المغانم وليس حول رؤى او برامج أو أفكار. وبالتالي أصبح المشهد اليوم غير ايجابي.

وذكّرت المصادر بمؤتمر باريس 3 الذي أدخل الى البلد نحو 7،6 مليارات دولار، وتلك الفترة كانت الأصعب على لبنان لا سيما بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم حرب تموز فحرب نهر البارد، يضاف الى ذلك ارتفاع أسعار النفط عالمياً ورغم كل ذلك بقيت مالية الدولة مضبوطة ونجح لبنان في أكثر من عملية إصلاحية، حيث نالت وزارة المال جائزة الأمم المتحدة للإصلاح.

ودعت المصادر الى مناقشة السياسات بدل التلهّي بالحصص، معتبرة ان المواطن يعرف ما هي الشعارات الحقيقية وما هي الشعارات الديماغوجية.

وختمت: "المشهد الذي نراه اليوم، لا يشرّف من هم اليوم اللاعبين الأساسيين فيه. وهذا المسرح التقاسمي غير مشرّف لأحد".

Exit mobile version