#dfp #adsense

ومن الحب ما قتل…

حجم الخط

تفاجأ اللبنانيون الاثنين 21 شباط 2011 باعتصام عشرات الطلاب السوريين أمام سفارة بلادهم في لبنان احتجاجا على ما يتعرضون له من قمع وتمييز وفرض خوات في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الفرع الاول، في مجمّع الحدث.

في البداية، ظن السامع أنه لا يسمع، والقارئ شكّك بضعف نظره، وآخرون التبس الامر عليهم معتبرين أن التظاهرة هي لدعم للرئيس السوري استباقا لقدوم موجة الاحتجاجات الشعبية الى سوريا. في حين رأى بعضهم الآخر الامر طبيعيا لناحية الوقائع، من حيث موقع المجمّع الجامعي، والفعل والفاعل والمفعول به.

فالموقع هو مقر قديم ومعلوم من قبل كافة الاطراف على كونه وكرا لطلاب حركة "أمل" بالتكافل والتضامن مع "حزب الله"…

والفعل هو أيضا قديم ومعلوم من قبل كافة الاطراف على كونه أمر معتاد على طلاب الجامعة – كانوا من كانوا – دفع الخوات للحصول على علامات يستحقونها وفقا لمقدار هذه الخوات، فمن طلب العلى دفع الخوّات.

أما الفاعل فهم طلاب، ولكن من نوع آخر. هم طلاب في السنة السادسة عشرة سنة أولى، حيث تم فصلهم من مقراتهم الحركية والحزبية الى مقر الجامعة أو مكان عملهم الجديد. يسرحون ويمرحون ويفعلون ما يحلو لهم وكل ذلك بغية إعلاء شان الجامعة من خلال إنجاح من يرون أنه يستحق، وإسقاط من لا يدفع، وبالتالي لا يستحق سوى الذهاب الى منزله، فهو غير جدير بالعلم والثقافة والدراسة من وجهة نظر عناصر "أمل" و"حزب الله".

وصولا الى المفعول به، فهم ليسوا سوريين حصرا وبالضرورة، بل طلابا جامعيين يجب أن يدفعوا "المتوجب" عليهم لا أكثر ولا أقل.. فأولياء أمرهم في الجامعة، في "أمل" و"حزب الله"، لا يميزون بين الطلاب لناحية انتماءاتهم الحزبية أو المذهبية أو حتى الجنسية والعرقية… فآخر همّهم جنسيّة الطالب، أكان سوريا أم لبنانيا أم أردنيا أم… المهم إذا كان يدفع أم لا يدفع…

فلا تحزن يا أيها الطالب السوري ممّا تتعرض له من قبل حلفائك اللبنانيين في "أمل" و"حزب الله"… فمن الحب ما قتل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل