أعلنت جماعة الإخوان المسلمين انها قررت الاثنين تشكيل حزب سياسي سيكون إحدى هيئاتها. ونقل موقع الجماعة على الإنترنت قول المرشد العام للجماعة محمد بديع، إن مكتب الإرشاد الذي اتخذ القرار، اختار للحزب اسم "حزب الحرية والعدالة"، وإن هيئة المؤسسين سيعلن عنها خلال أيام.
ويشبه الاسم الذي اختير للحزب المقترح اسم الحزب الحاكم في تركيا، وهو حزب العدالة والتنمية الذي ينفي عن نفسه توجهات ينسبها اليه مراقبون بانه ذو ميول اسلامية. وأضاف بديع: "عندما يتم الانتهاء من الإعداد، سوف يبدأ اتخاذ الإجراءات القانونية المنظمة لذلك."
وأسس حسن البنا جماعة الإخوان المسلمين في مدينة الإسماعيلية، إحدى مدن قناة السويس عام 1928، ولم تشكل الجماعة حزبا سياسيا منذ ذلك التاريخ.
وقبل سنوات، قالت الجماعة إنها تعمل لتشكيل حزب سياسي، لكنها تراجعت عن ذلك بسبب جدل حول برنامج أعدته تضمن عدم السماح بوصول امرأة أو قبطي لمنصب رئيس الدولة.
وقالت حكومة الرئيس السابق حسني مبارك في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، إنها لن تسمح بتشكيل أي حزب على أساس ديني منعا لنشوب صراع طائفي.
وإلى ما قبل الاحتجاجات التي أدت إلى تنحي مبارك، كانت الجماعة محظورة لكن الحكومة كانت تسمح لها بمزاولة النشاط في حدود.
وشغل أعضاء فيها نحو خمس عدد مقاعد مجلس الشعب في انتخابات عام 2005، لكن أيا من أعضائها لم يشغل مقعدا في انتخابات العام الماضي التي انسحبت الجماعة من مرحلة الإعادة فيها.
ونسب موقع جماعة الإخوان على الإنترنت إلى بديع قوله: "تم تكليف المؤسسات المختصة داخل الجماعة بإعداد الصيغة النهائية لبرنامج الحزب وكافة ما يلزم لتأسيس الحزب من لوائح وسياسات، وسيتم ذلك بالتشاور مع مجلس شورى الجماعة ثم يعلن عنه في حينه."
وقال الموقع إن بديع أكد أن عضوية الحزب سوف تكون مفتوحة لكافة المصريين الذين يقبلون ببرنامج الحزب وتوجهاته. ولم يوضح الموقع ما يعنيه بديع بعبارة "الإجراءات القانونية المنظمة" لتشكيل الحزب.
ووفقا للقانون، كان يلزم إخطار لجنة شؤون الإحزاب التابعة لمجلس الشورى، والتي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي للموافقة على تشكيل أي حزب، لكن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يحكم البلاد منذ تنحي مبارك قبل عشرة أيام، قرر حل مجلسي الشورى والشعب.
لكن العضو القيادي والمتحدث باسم جماعة الإخوان محمد سعد الكتاتني، قال إن الجماعة ستتقدم بأوراق تأسيس الحزب إلى لجنة شؤون الأحزاب بعد إعادة تشكيلها وفقا للقانون والتعديلات الدستورية الجديدة (الجاري العمل عليها من قبل لجنة عينها المجلس الأعلى للقوات المسلحة).
