اوضح منسق الامانة العامة لقوى14 آذار الدكتور فارس سعيْد لصحيفة "الراي" الكويتية ان مفاوضات قوى 14 آذار مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي حول تأليف الحكومة لم تلامس في أي لحظة رغبة 14 آذار في المشاركة "بل هي تؤكد على الثوابت والعناوين السياسية التي وضعتها 14 آذار خلال الاستشارات النيابية، في إطار نقاش مع الرئيس ميقاتي لإعطاء تطمينات حول حماية المحكمة الدولية وإيجاد حل للسلاح غير الشرعي".
واوضح ان المشاركة التي يقصدها الوزير بطرس حرب وحزب الكتائب لها علاقة بتحديد العناوين السياسية، وإذا لم تكن هناك عناوين سياسية فلا مشاركة. ويبدو أن العناوين السياسية يستمع إليها الرئيس ميقاتي ولا يستطيع تبنيها، وفريق 8 آذار لا يستمع إليها ولا يريد تبنيها".
وتابع: "كان هناك رأيان منذ البداية في 14 آذار. وجهة نظر أنا منها بوصف ما جرى بالانقلاب وبعدم إعطاء مجال لأيّ شرعية للانقلابيين، ووجهة نظر أخرى تؤكد أنّ الرئيس ميقاتي نجح في اختراق ما على المستوى الشعبي، وبالتالي يتمتع بصدقية، وإذا كان هناك تكوين سلطة فلماذا لا نفكر في إنشاء معارضة من خارج السلطة، إضافة إلى معارضة من داخلها. وهذا النقاش حصل، ليس من باب الانتهازية بل من باب محاولة دراسة ما يحصل. وأعتقد أن هذا النقاش وصل إلى حائط مسدود كما عبّر عن ذلك الرئيس أمين الجميل قبل نحو 10 أيام، لأنّ كل المواضيع والعناوين السياسية التي طرحتها 14 آذار منذ الاستشارات النيابية، غير قابلة للتنفيذ من الفريق الآخر".
واشار الى ان "ما جرى في هندسة هذه الحكومة هو انه عندما أسقطت حكومة الرئيس سعد الحريري، تبنى الأمين العام لـ "حزب الله" حسن نصر الله إسقاطها، وفي إطلالة إعلامية قال إنّه الردّ الأوّلي على صدور القرار الاتهامي، وبأنّه سيأتي بحكومة تأخذ على عاتقها حماية المقاومة من الاعتداء الذي افترض أنه يأتي من المحكمة الدولية. في هذا الوقت لم يكن أحد يتوقع أن الأحداث في العالم العربي ستطيح بأنظمة قديمة، وسيشهد العالم العربي تغيراً كبيراً. وهذا أدّى إلى تريّث من الجانب السوري ومن "حزب الله"، ما أعطى ضوءاً أخضر إلى الرئيس ميقاتي وإلى العماد عون لأخذ وقتهم كاملاً في المفاوضات والمباحثات".