اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب غازي يوسف، أن "موقف المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى من المحكمة الذي يعتبرها ملغاة والداعي لرفض التعاون معها لا يعكس رأي كل أبناء الطائفة الشيعية في لبنان".
يوسف، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، رأى أن "هذا الكلام يأخذ الطائفة الشيعية إلى مكان يفترض ألا يؤخذ إليه". وقال يوسف: "موقفنا واضح من المحكمة الدولية التي هي مؤسسة قضائية لتحقيق العدالة التي لا يمكن بلوغها إلا عبرها، ونحن طلبنا العدالة من خلال المحكمة الدولية بعدما تيقنَّا من استحالة معرفة من اغتال الرئيس رفيق الحريري وسائر الشهداء بواسطة القضاء اللبناني".
واكد ان "البيان سياسي 100% وينطلق من خلفية سياسية معروفة، ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو حقوقي، ولا يعكس رأي نسبة كبيرة من الشيعة في لبنان الذين يعتقدون اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه الشهداء موجها ضد الاستقرار ودفع البلد نحو الفوضى، من هنا فإن الكلام عن أن المحكمة مسيسة وتستهدف لبنان والمقاومة والاستقرار هو الكلام السياسي"، جازما بأن "الأكثرية الشيعية في لبنان غير مقتنعة بما يروج ضد المحكمة، لكن البعض منهم مأخوذ رهن بيانات كهذه ومواقف تصدر من هنا وهناك لتخويفهم من المحكمة، في حين أن المحكمة بالنسبة لنا باتت الوسيلة الوحيدة للوصول إلى العدالة وتثبيت الاستقرار".
وردا على سؤال عما إذا كان يعتبر هذا البيان بمثابة رد على بيان دار الفتوى الذي صدر قبل أسبوعين، أوضح يوسف أنه "بتوقيته ومضمونه قد يفسر كذلك، لكن أفضل ألا يوضع في هذا الإطار، فأنا من مدرسة المرجع الشيعي الراحل السيد محمد حسين فضل الله الذي لم يفرق يوما بين المسلمين، خصوصا بين السنة والشيعة، ويجب ألا ندخل من خلال هذا البيان لفتح هوة بين المسلمين".