أكد عضو تكتل "القوّات اللبنانيّة" النائب جوزيف المعلوف أنّ اليد ما زالت ممدودة ولكن احتمال دخول "14 آذار" في الحكومة عليه علامة استفهام، مشيرا إلى أن هذه القوى تصرّ على وجود بعض النقاط في البيان الوزاري ولم تتلق جواباً إيجابيّاً عليها. وأضاف: "هذه النقاط هي من المسلمات الأساسيّة مثل السلاح غير الشرعي على الأراضي اللبنانيّة، إضافة إلى المحكمة الدوليّة".
المعلوف، وفي حديث إلى موقع "ليبانون فايلز"، أشار إلى أنّ هناك دور أساس لرئيس الجمهوريّة ميشال سليمان وللرئيس المكلّف نجيب ميقاتي بتأليف الحكومة، مبدياً أسفه من أنّ هناك تأثير كبير لقوى "8 آذار" على عملية التأليف. وأصاف: "نرى أنّ الشروط الأساس في التأليف هي توزيع المحاصصة".
وسأل المعلوف: "هل ما زلنا يا ترى نحترم المقامات والسلطات الدستوريّة التي على أساسها تقوم البلاد؟"، مشيرا إلى أنه علينا أن نتذكّر تلك المسلّمات الأساسيّة إذا كنّا نريد المحافظة على الكيان اللبناني واحترام الدستور الذي هو فوق كل اعتبار والعمل تحت سقفه.
ورأى المعلوف أن رئيس "تكتّل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون يعتمد سياسة رفع سقف طلباته وشروطه بهدف الحصول على المكتسبات التي يهمّه الحصول عليها، ولكنّ ما يطالب به من حصة توازي الثلث المعطل له دلائل أخرى تؤشّر إلى أنّ ما يصبو إليه عون أكثر من موضوع تأليف حكومة. وأضاف: "في كل استحقاق يظهر عون بدور المعطّل، ولربّما كان لبعض الحلفاء على المستويين الداخلي والاقليمي علاقة بهذا الدور الذي يؤدّيه".
ولفت المعلوف إلى أنّ الأمل كان بتأليف حكومة وحدة وطنيّة تتعاطى مع مختلف الأمور بكل شفافيّة، لأنّه مطلوب اليوم من اللبنانيّين، أكثر من أي وقت آخر، العمل سويّاً لأنّ سلّم الأولويّات عند الدول الشقيقة في المنطقة العربيّة تغيّر بعد الأحداث في المنطقة.
وختم: "أملنا أن نكون مدركين وواعين لمصلحة الوطن بشكلٍ عام ولحاجات المواطن بشكلٍ خاص ولمعالجة الملفات بأسرع وقت"، معتبراً أنّ التأخير ببتّ تأليف الحكومة بسبب الأسباب التعجيزيّة وبسبب المنافسة على الحقائب يعطل الوصول إلى عملٍ سليم في المؤسسات الدستوريّة الذي نحتاج إليه في أسرع وقت في ظلّ الأحداث الإقليميّة التي تشهدها المنطقة العربيّة.