#dfp #adsense

تحية فاتيكانية مميزة للبطريرك صفير “ارزة لبنان ومجده”… مطر لـ”السفير”: الذي سيخلف البطريرك صفير سيكون مكملا للتراث الماروني وحاملا لواء الكنيسة بكل اصالتها وثوابتها

حجم الخط

اعتبر المطران بولس مطر لـ"السفير" ان "رفع تمثال مار مارون لينضم الى كبار حاضني الكنيسة هو تكريم لرجل الله مارون وكنيسته التي عانت الكثير بسبب ايمانها ومعتقداتها وعلاقاتها بالكرسي الرسولي. وهو تأكيد على الهوية المارونية الروحية والانسانية التي ساهمت بشكل اساسي في قيام وطن على اسس العيش المشترك الحر الكريم".

وعن المسافة بين براد وروما رأى مطر "براد هي الجذور، اخذ المكان اهميته من مار مارون. ومن هناك الى لبنان حيث تجذرت الكنيسة المارونية وكبرت واخذت قامتها وانفتحت على كل العالم انطلاقا من هويتها. وساهمت في صنع وطن مع جميع اللبنانيين. اما روما فهي تساعد الكنيسة المارونية في امانتها للانجيل وانفتاحها على العالم. باختصار هو تاريخ واحد انطلق من براد، نما وكبر في لبنان وتثبت في روما. ويبقى لبنان هو المحور الاساسي في حياة الكنيسة المارونية. وعلى الرغم من ان حوالى 70 في المئة من الموارنة هم ربما خارج لبنان والشرق الا ان هويتهم لحقت بهم ولا يزالون مرتبطين بأرض القداسة. وان هويتهم الشرقية تثبتهم في العالم كله كموارنة".

وعن الكلام الذي بدأ يسري حول خلافة البطريرك صفير والتغييرات التي سيحملها البطريرك الجديد معه اكد مطر: "مرّ على الكنيسة 76 بطريركا. والذي سيخلف البطريرك صفير هو البطريرك السابع والسبعون. وسيكون مكملا للتراث الماروني وحامل لواء الكنيسة بكل اصالتها وثوابتها ضمن المتغيرات الحاصلة". وعن طبيعة المتغيرات اجاب: "هذه المتغيرات هي على كل الصعد الاجتماعية والثقافية والسياسية والظروف العامة. لن تحصل انقلابات في الكنيسة. التاريخ نفسه هو متغيرات من ضمن الثوابت. لن يغير البطريرك الجديد الكنيسة انما سيرأسها في حقبة جديدة يتأقلم فيها الوطن والطائفة والانسان مع المتغيرات من ضمن هويته".

يذكّر مطر "ان لا احد يترشح على منصب البطريركية، انما يصل من يوافق عليه اخوته باجماع الثلثين". وينفي اي دور للفاتيكان في تسمية البطريرك الجديد. "فمنذ المجمع الفاتيكاني الثاني تشجع الكنيسة الرومانية الكنائس المحلية على تحمل مسؤولياتها ولا تأخذ مكانها بل تساندها في خياراتها. ونحن نسير وفق تدبير الله ومشيئته".

وكانت "المدرسة المارونية" في روما قد شهدت لقاء حاشدا حول ثلاث محاضرات القاها كل من البروفسور الاب عبدو بدوي، الدكتور الاب سركيس طبر الانطوني والمطران ادمون فرحات. واهتم مسؤول المدرسة المارونية الاب جوزف صفير بكل التفاصيل وحضر سفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري وعقيلته، البطريرك صفير والاساقفة القادمون من لبنان والكهنة والاعلاميون.

تحدث بدوي عن مار مارون والموارنة في التاريخ والجغرافيا والحاضر مستعينا بعدد وافر من الصور والشروحات.

وتحدث الاب طبر عن "المدرسة المارونية وما تشكله من مساحة مميزة لحوار الاديان والحضارات".

وتحدث المطران فرحات عن تجربته في روما على امتداد خمسين سنة تنقل فيها بمناصب مختلفة. وتوقف عند المجمع الفاتيكاني الثاني معتبرا انه اهم محطة في تاريخ اقامته الرومانية. شارحا كيفية مشاركة البطريرك الماروني والاساقفة في هذا الحدث الكبير في تاريخ الكنيسة. كما شرح بعضا من الصعوبات التي واجهته في عمله طوال سني "العمل في حقل الرب".

وكان فرحات قد استهل كلمته بتحية مميزة للبطريرك صفير "ارزة لبنان ومجده". وابلغت مصادر مطلعة "السفير" "ان هذه الاشادة من فرحات جاءت بايعاز فاتيكاني التي تحرص على ارفع تكريم لصفير وابداء التقدير الاستثنائي لرجل استثنائي".

يذكر أن الكلمات الثلاث ألقيت بالايطالية مع ترجمة مباشرة الى العربية امنّها تلامذة "المدرسة المارونية".

المصدر:
السفير

خبر عاجل