#dfp #adsense

البابا بنديكتوس إزاح الستار عن تمثال مار مارون في الفاتيكان الممول من عائلة الراحل انطوان شويري… صفير: الموارنة حافظوا على إخلاصهم لروما وقداسة الحبر الأعظم…

حجم الخط

في حدث تاريخي على صعيد الكنائس الشرقية عموماً والكنيسة الماروني خصوصاً، أزاح البابا بنديكتوس السادس عشر الستار عن تمثال اب الطائفة المارونية- القديس مارون، امام بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان، بمباركة البابا والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وحضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعقيلته وفاء سليمان اضافة الى عدد من الوزراء والنواب وعدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية.

وتلى ذلك الإحتفال بالقداس الإلهي للمناسبة حيث ذكر البطريرك صفير ان الموارنة انتشروا في بلدان الشرق وبعض بلدان الغرب ولهم مطارنتهم وكهنتهم الذين يتولون رعايتهم الدينية ويحافظون على عاداتهم وتقاليدهم وإيمانهم بالله وإخلاصهم لروما ولقداسة الحبر الأعظم.



يذكر ان طول التمثال اكثر من 5 امتار، نحته فنان ايطالي، ويحمل في يده عصا من البرونز، ومحفور عليه انه اب الطائفة المارونية من جهة ومن الجهة المقابلة كتب عليه انه وضع بمباركة البابا بنديكتوس والبطريرك صفير، وبتمويل من مؤسسة الراحل انطوان شويري.

كما حضر الاحتفال 4000 لبناني اتوا من معظم بلدان العالم، وصافح البابا لدى وصوله الرئيس سليمان والبطريرك صفير، وحيا المؤمنين الموجودين في الساحة، وبارك البابا التمثال ورش عليه الماء المقدسة.



وكان رئيس المؤسسة المارونية للانتشار ميشال اده القى كلمة خلال الاحتفال برفع الستارة عن التمثال اشار فيها الى ان "هذا الاحتفال التاريخي في عاصمة الكثلكة في العالم في حضور الكنيسة المارونية منذ بزوغها قبل الف وستمائة سنة، نرى فيه مسؤولية كبرى يلقيها على عاتقنا قداسة الحبر الاعظم بنديكتوس السادس عشر في ان ننهض، نحن الموارنة، بكل بذل وتفان من اجل ان يستديم هذا الحضور مشعا ابدا في الاتي من الايام والازمنة".

وقال اده: "إننا نعتز ايما اعتزاز بهذه الشهادة الرسولية اليوم على عراقة الموارنة طاعنين في ارضهم اللبنانية مستمرين بتعميرها حتى عندما كان يتطلب الامر ارواءها بدمائهم، انه احتفاء رسولي بلبنان ذاته، كذلك لبنان الذي بادر الموارنة الى تأسيسه والمحافظة عليه، بيئة مجتمعية انفطرت على التنوع الديني والتعدد الثقافي، وليكونوا المسهمين الاول بصوغه وطنا ثم دولة حديثة، انهم لم يشاؤوه وطنا مارونيا ولا مسيحيا ولا دولة للموارنة وللمسيحيين، وان كان ذلك في حينه امرا سهل التناول، بل ارادوه وطنا للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين متأسسا على الاعتراف بالحق في الاختلاف وعلى احترام الاخر وقبوله باختلافه اي على الحرية والديموقراطية".

اده رأى "ان بادرة قداسة الحبر الاعظم التاريخية اليوم ترسخ في وعي الموارنة ان حضورهم العريق انما ارتكز على اثنين: التجذر والانفتاح، وهم متمسكون بهما اليوم اكثر من اي وقت مضى لاسيما بعدما تحولت منطقتنا الى بؤرة صراعات اقليمية دولية تضني شعوب هذه المنطقة وتقلق العالم في آن، وهذا بخاصة مع التفشي المنظم لوباء التعصب ونزعات التطرف والارهاب المتزايدة الساعية الى الاجهاز على التنوع وفرض الاحادية المستبدة".

وقال إده "بادرة قداسة الحبر الاعظم التاريخية هذه ترسخ في وعي الموارنة كذلك ان حضورهم الفاعل العريق والراهن ما كان ليستوي وليس له ان يستوي ويستمر مستقبلا الا في مواجهة نقيضين: الانعزال والذوبان كلاهما شر قاتل: الانعزال يلغي رسالتنا والذوبان يقضي على من يحملها، هذه البادرة اليوم تمد ارادة الموارنة بالمزيد من الصلابة من اجل المحافظة على النظام السياسي الديموقراطي اللبناني الذي يصون التنوع ويحفظه بديلا من الاحادية وتهميش الاخر ونبذه واضطهاده وحتى استئصاله".

وأضاف: "بادرة صاحب القداسة التاريخية رجاء جديد للبنانيين اجمعين مسلمين ومسيحيين بمن فيهم الموارنة الذين لايسعهم – ولا يحق لهم – ان يتناسوا بانهم خميرة لبنان وصليبه في اوقات الشدة في آن، وآن لنا بشخص قداسته وموقعه ورؤيته الاستشرافية خير ملهم وخير سند".

وختم بالقول: "لست املك الا ان احيي ذكرى المسيحي والماروني الكبير الصديق العزيز انطوان شويري وهو الذي كان من ابرز المسهمين الاوائل باطلاق المؤسسة المارونية للانتشار فضلا عن مبادراته وعطاءاته الخلاقة الاخرى من اجل اعلاء شأن الموارنة ولبنان في شتى الميادين الاجتماعية والثقافية والرياضية وغيرها، وها نحن نتحلق اليوم هنا حول تمثال قديسنا مار مارون والذي بادرت الى تشييده عائلة الراحل الكبير العزيزة روز والعزيزان لانا وبيار تخليدا لذكراه وبالروحية ذاتها لذلك التراث العظيم الذي خلفه لنا المرحوم انطوان".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل