اشارت اوساط في 8 آذار الى ان نظرية الحكومة المعلبة سقطت، ومعها نظرية حكومة حزب الله، فلو كان الامر صحيحا وفق الاوساط لكان الحزب طلب من النائب ميشال حليفه عون ان يخفف سقف مطالبه و "يطري الجو" من اجل التأليف، ولما كان عون تمادى في المطالب والشروط ورفع سقف الحملة السياسية لتطاول رئيس الجمهورية شخصيا من دون مواربة بل مباشرة وعبر الاعلام.
توازيا، اعتبر زوار فردان ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي كلما اقترب من الاستحقاق لمس اكثر حجم الصعوبات ووعى ما يواجهه من عقبات ذلك انه غير قادر على تكرار تجربة 2005 عندما قدم نفسه منقذا ومشروع حل فالتطورات في المنطقة لم تساعده اضافة الى انقسام اللبنانيين حيث هو غير راغب في تشكيل حكومة من نصف اللبنانيين لكنه في الوقت نفسه لن يتراجع ولن يشكل حكومته بشروط غيره، وللغاية فإنه يقيم الاوضاع ويعيد حساباته بتأليف حكومته لتحقيق النجاح.
واستغرب هؤلاء كيف ان ميقاتي هبّ للدفاع عن حقوق وصلاحيات رئيس الجمهورية وهو الرئيس السني في الوقت الذي تشن قيادات مسيحية الحملات على الرئيس وكأنها لا تريد او لا تعرف ان تحافظ على موقع الرئاسة علما ان واجب كل لبناني ان يدافع عنه ويحافظ عليه لأن من غير الجائز التعامل بمثل هذه الاساليب والطرق مع الموقع الاول في البلاد الذي له كل التقدير والاحترام.
الى ذلك اعربت اوساط في قوى الثامن من 8 آذار عن انزعاجها من تشدد عون وتصلبه في مواقفه، خصوصا المتعلق منها بتشكيل الحكومة.
وكشفت ان العقبة الاساس التي تعترض عملية التأليف والولادة الطبيعية للحكومة لا تزال تتمثل بما يعرف بـ "عقدة عون" وتمسكه بغالبية الحقائب المسيحية في التشكيلة الوزارية فهو يريد من الحكومة الثلاثينية 13 حقيبة ويرفض ان يعطي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف نجيب ميقاتي اكثر من ثلاث حقائب وليتوزعاها كما يريدان كما قال عون لأحد الوسطاء.