امل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، خلال الغداء التكريمي لـ"المؤسسة المارونية للانتشار"، أن لا تكون الوحدة المتجلية في اللقاء الجامع في روما شكلية او ظرفية، بل أن تشكل منطلقا للتفكير والسعي لضمان عناصر الاستقرار الدائم والوحدة الفعلية والعيش الكريم ولا سيما من خلال العمل على المستويات الرئيسة الاربعة، وهي أولا على الصعيد المسيحي المسيحي وداخل الطوائف، اعتماد لغة المنطق ونهج الحوار وأسلوب التخاطب الحضاري واحترام الرأي الآخر بل احترام الاخر وحقه في الاختلاق من ضمن الثوابت الوطنية.
وعلى صعيد علاقة الموارنة والمسيحيين مع الطوائف الاخرى، رأى إن الأولوية تبقى للمحافظة على لبنان الصيغة والكيان وهذا يتطلب الكثير من التبصر والتفكير والتضحية والجهد، من خلال العمل ايضا على المحافظة على لبنان ليس فقط كمجرد مختبر او كمساحة للمساومة والمحاصصة بل ايضا كنموذج ناجح للحوار والتفاعل والتكامل وللحوار المشترك ولمشاركة جميع الطوائف في السلطة وفي تحمل المسؤوليات، وأكثر تحجيجا فإنه يتوجب على الطوائف المسيحية بالذات في هذا الظرف العمل على التوفيق بين مختلف الطوائف والمذاهب وتعزيز القواسم المشتركة بعيدا عن لعبة الامم.
ودعا سليمان الى المضي قدما بتنفيذ اتفاق الطائف في بنوده المتكاملة.
أما في العلاقة مع المحيط، فدعا الرئيس سليمان الى "عدم توطين الفلسطينيين بالدول العربية التي لا تسمح اوضاعها كما الحال في لبنان بمثل هذا التوطين وان تبقى القناعة لدينا بأن مصير المسيحيين في لبنان كمصير اي مجموعة بهذا الشرق مرتبط بنجاحهم في الانضواء ضمن حركات وأنظمة منبثقة من الفكر المستنير في دولة عادلة حاضنة ضامنة للحريات العامة".
واشار الى ان "التاريخ لا يسجل الحروب والمآسي التي نجحنا بتلافيها، بل يخبر دائما عن الحروب التي وقعنا في شركها، ويبقى علينا أكثر من اي وقت مضى واجب تلافي النزاعات قبل حدوثها والمحافظة على استقلال لبنان وسلامته ووحدة ابنائه وأراضيه، مهما كانت التضحيات والمضي قدما في سبيل تقدمه وعزته وابائه".