بينما ينشغل العالم اليوم في ما يحصل من اضطرابات متنقلة في دول المنطقة، من تونس الى مصر، فليبيا واليمن والبحرين وإيران… يطل علينا رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية محمود أحمدي نجاد، واعظا على غرار مرشده، ليقول لزعماء المنطقة: "عوضا عن ارتكاب المجازر، قوموا بتلبية مطالب شعوبكم".
حقا "اللي استحوا ماتوا"… فربما كانت وسائل الاعلام العالمية الأحد كلها موجّهة سياسيا للاقتصاص من نظام العدالة والمحبة القاتلة، والكامنة في ايران، ولعل ميليشيا الباسيج كانت توزع حينها الورود في حواجز محبة على المعارضة الايرانية، في احتجاجاتها على نزع شتول الغاردينيا والبنفسج من ساحات طهران، أو حتى كانت السلطات الايرانية في حينها تطوق منزلي زعيمي المعارضة كروبي وموسوي لعدم تعرضهما لأشعة اليورانيوم العالي التخصيب… ولكن الأكيد أن لا مجازر ارتكبت حينها وأودت بحياة أشخاص عدة، كما ان ولاية الفقيه لا تفكر الا بتلبية مطالب شعبها المنعم عليه بحرية وكرامة أشبه أن تكون "الهية".
عذرا منك يا نجاد… ان آخر من يحق له أن يتكلم عن المجازر وتحقيق مطالب الشعب هو أنت يا صاحب المحاكم المنظمة والقمعية ضد الأحرار في ايران، الذين رفضوكم بالأساس في الانتخابات الرئاسية في العام 2005 وذهب ضحيتها المئات من القتلى والجرحى، بالاضافة الى الذين ما يزالون قابعين في سجونك، منتظرين حكم الاعدام المحتم…
أحمدي نجاد، ليتك أنت من توقف مجازرك وانقلاباتك العسكرية منها والسياسية الممتدة الى بلادنا، وليتك تذهب الى طبيب أذن وأنف وحنجرة، كي تعالج أذنيك المسدودتين لتسمع الشعب وتشم رائحة دماء المحتجين على حكمك… فتصمت الى الأبد.