أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطر صفير أن "الموارنة لهم موقعهم في الكنيسة الجامعة، وهم مرتبطون بروما منذ زمن بعيد لأن ايمان الطائفة هو ايمان روما"، مشددا على ان الكنيسة المارونية تبقى دائما في عهدة اللـه، ومن أراد اتخاذ موقف منها فهذا رأيه.
وقال البطريرك صفير في حديث مع الـOTV: "الأخطار في لبنان تكمن في انقسام اللبنانيين، ويبقى الوضع اللبناني خيرا من الأوضاع في البلدان المجاورة، وربما سيكون التغيير من مصلحتنا"، مؤكدا الحرص على ان تكون علاقة بكركي جيدة مع الجميع بما فيهم حزب الله رغم موقف الكنيسة المارونية من سلاحه.
وقال: "من مصلحتنا ان نكون على علاقة جيدة مع كل الناس ومنهم حزب الله، ولكن من يريد لن يأخذ موقفا من بكركي فهذا رأيه، وموقفهم منا اليوم يشبه المثل القائل "من يريد التخلي عن كلبه يقول عنه جربانا"."
ولفت البطريرك الماروني الى ان "هناك درجات في الفساد ولبنان يبقى الفساد فيه أقل بكثير مما هو موجود في البلدان المجاورة، ولكن حتى هذه الحالة مرفوضة"، أما في ما يختص بموضوع التوطين الفلسطيني، قال البطريرك: "الفلسطينيون قبل غيرهم يرفضون التوطين في لبنان، والمسؤولون عليهم أن يتفاعلوا مع الامور التي تجري حولهم لكي يتداركوا اي موضوع قبل حصوله".
وفي ما يتعلق بعلاقة البطريركية المارونية بسوريا، اعتبر صفير ان "سوريا كغيرها من البلدان التي لم أزورها ولا أنوي حتى زيارتها في المستقبل، فهذا الزيارة ليست واجبا علي وبالتالي لا أعتبر نفسي ملزما بها".
من جهة أخرى، وفي موضوع استقالته من منصبه البطريركي، لفت صفير الى أن روما هي التي تقبل الاستقالة لانها هي من تثبت البطريرك، وقال: "قدمت استقالتي لتقدمي في العمر وقد بلغت التسعين وليس لأي سبب سياسي كما يشاع، كما ان الفاتيكان لم يفاتحني باي نية من قبله قبل الاستقالة، وقرار القبول أو الرفض أو حتى التريث هو الآن بيد الحبر الأعظم".
وأوضح البطريرك الماروني الى انه "لا يبت باستقالة المطارنة الذين بلغوا السن القانونية قبل انتخاب البطريرك الجديد، وبالتالي فهم يظلون مرشحين للمنصب".
ورجح صفير أخيرا بقاءه في مقره الحالي في بكركي بعد قبول الاستقالة من الفاتيكان، وقال:" ليس لي أن أعطي النصائح لخلفي، فالروح القدس هو من يوحي له وليتحمل مسؤولية منصبه، ولكننا نشكر الـله وجميع الذين آزرونا في فترة تولينا السدة البطريركية".