#dfp #adsense

لبنان عانى بسبب القذافي منذ 33 عاماً…”النهار”: ارتياح إلى توصية الجامعة العربية بتعليق مشاركة ليبيا في الاجتماعات

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": لاقى قرار مجلس جامعة الدول العربية تعليق مشاركة ليبيا في اجتماعات الجامعة وكل مؤسساتها احتجاجاً على استخدام العنف ضد المتظاهرين، وتعليق عضوية الجماهيرية في الجامعة العربية، ارتياحا كبيرا في لبنان، ليس فقط على المستوى الرسمي، بل ايضا على مستوى فئات واسعة من المجتمع، نظرا الى ما عاناه اللبنانيون مع بداية الحرب، يوم كان العقيد معمر القذافي يموّل فئات سياسية ذات لون طائفي لشراء السلاح والتقاتل. وتجسّد اجرامه بإخفاء رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام السيد موسى الصدر الذي كان يزور ليبيا في 31 آب 1978 مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين. وبرزت نموذجية القرار المتخذ على مستوى المندوبين من خلال نقاط عديدة، أولاها انه للمرة الاولى يتخذ المجلس قراراً من هذا النوع يمكن وصفه بـ"التأديبي" بفعل الممارسات التي ينتهجها القذافي ضد شعبه، مما ادى الى اعادة الروح الى الجامعة التي دأبت منذ نصف قرن على اتخاذ قرارات عادية غير قابلة للتنفيذ، مصيرها خزانة المحفوظات بسبب رتابتها. وأشارت معلومات ديبلوماسية الى ان الامين العام للجامعة عمرو موسى اقترح ذلك ولم يلق اي اعتراض، وكان المشاركون متأثرين بهول ما يحصل في استعمال القوة المفرطة من السلطات العسكرية ضد المتظاهرين المدنيين العزّل. وكانت التقارير الاعلامية عن تطور الحوادث الدامية تَرِد من طرابلس وبنغازي وتدخل قاعة الاجتماع اثناء انعقاده. ويذكر ان المندوب الدائم لليبيا لدى مجلس الجامعة عبد المنعم الهوني كان في لندن ومنع سائر اعضاء البعثة من المشاركة.

وأفادت أن موسى هو صاحب الاقتراح الثاني بتعليق عضوية ليبيا اذا استمرت السلطات الليبية في قصف المتظاهرين بالطائرات وبالمدفعية الثقيلة. ولم يلق اي منهما اي اعتراض من اي مندوب، وبدا الجميع متاثرين بهول المجازر التي يرتكبها القذافي ضد المتظاهرين العزّل.

ولفتت مصادر ديبلوماسية الى سريان مفعول القرار الاول الذي بدأ في ختام اجتماع المندوبين الذي عقد استثنائيا الثلثاء الماضي، أما التوصية التي رفعها المجتمعون الى مجلس وزراء خارجية الدول العربية الذي سينعقد في الثالث من آذار المقبل في دورته الـ135 بتعليق عضوية الجماهيرية في مؤسسة الجامعة، فستكون بمثابة فتح جديد في قرارات مجلس الجامعة في حال اقرارها، علما انها المرة الاولى تتخذ الجامعة قرارات ضد رئيس دولة عضو فيها ارتكب جرائم في حق الشعب. وأشارت الى التدرج في "تأديب" الدولة المذنبة بالانتقال من تعليق مشاركتها في الاجتماعات الى تعليق عضويتها لخرقها أحكام ميثاق الجامعة وفقاً للمواد المتعلقة بالعضوية والتزاماتها. ورأت أنه للمرة الاولى يتخذ مجلس المندوبين الدائمين لدى مجلس الجامعة قراراً وتوصية بالدفاع عن حق الليبي في التظاهر والتعبير عن رأيه. اما سلوك القذافي السلبي مع لبنان منذ 33 عاما، فأدى الى تغييب الامام الصدر ورفيقيه. ومن يعد بالذاكرة الى الوراء يذكر دور عبد السلام جلود واتصالاته التي لم تقتصر على جهة معينة، وهو كان الرجل القوي يوم ذاك قبل استبعاده. وتجدر الاشارة الى ان ليس للجماهيرية سفارة مقيمة لدى لبنان منذ الثمانينات، لسبب أمني بحسب الزعم الليبي الرسمي، غير ان لبنان أبقى التمثيل على مستوى القائم بالاعمال، وهو حاليا نزيه عاشور.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل