رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر، أن إلغاء البروتكول المعقود بين لبنان والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان للنظر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ليس مهمّا ولا تأثير قانونياً له ولا يقطع صلة لبنان بالمحكمة، إذ بمقدور الأخيرة أن تطلب من لبنان القيام بأي إجراء بغض النظر عن وجود اتفاقية بهذا الشأن أم لا.
وأوضح الجسر في حديث لـ «البناء» أن لبنان غير مرتبط باتفاقية قضائية مع فرنسا، ومع ذلك يمكن لأي جانب أن يطلب من الجانب الآخر القيام بإجراء قانوني معيّن، لكن الموافقة او الرفض يعودان لحكومة البلد المعني.
وأشار الجسر إلى ان المجلس النيابي لا يمكنه إعادة النظر في الإتفاقية عملاً بمبدأ فصل السلطات. فالمجلس لا يمكنه التدخل في عمل الحكومة التي صدّقت على الإتفاقية مع المحكمة لا المجلس، أما لوكان العكس فيكون من صلاحياته إلغاءها وفق مبدأ توازي الإجراءات القانونية. فضلاً عن أن المحكمة أنشئت بقرار دولي وبات مصيرها خارج إرادة اللبنانيين.
وعن موقف الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بفصل الشق الخارجي للمحكمة عن الشق الداخلي منها وقوله أن هذا الشق يجب أن يتوفر له إجماع لبناني، سأل الجسر: « هل الإجماع المطلوب هو من داخل الحكومة او من خارجها؟» لافتاً إلى ان قوى 14 آذار قدمت ورقة عامة بمطالبها ومنها موضوع المحكمة ولكن لم يأتنا جواب عنها حتى الآن.
واكد الجسر عدم مشاركة قوى 14 آذار في الحكومة، مشيراً إلى ان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أكد الإتجاه إلى المعارضة . ولفت إلى أن تيار المستقبل لم يتلق أي شيء من الرئيس ميقاتي، أما ما تلمسه الذين فاوضوه من قوى 14 آذار فلا شيء جدياً فيه. وأكد أن إستقالة نواب الفريق المذكور من المجلس النيابي غير مطروحة لانه لا مفعول قانونياً لها إلاّ إذا استقال أكثر من نصف مجموع عدد النواب.