لم يتناسب كلام رئيس الجمهورية مع سياسة "المؤسسة اللبنانية للارسال"، فاقتطع مراسلها في روما، ما قاله العماد ميشال سليمان في العشاء التكريمي، الذي دعا اليه الوزير السابق ميشال اده، على شرفه وشرف البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير وذلك بعد حفل ازاحة الستار عن تمثال مار مارون في باحة الفاتيكان. في العشاء القى العماد سليمان خطابا متمايزا في مضمونه، اذ ولاول مرة يتطرّق الى الانجازات التي حققها لبنان في السنوات الاخيرة، وتحديدا الانسحاب العسكري السوري من البلاد اضافة الى الانسحاب الاسرائيلي، فاقتطع المراسل عبدو الحلو هذا الجزء بالذات، لتصبح كلمة الرئيس عادية خالية من أي مضمون سياسي له ابعادا معينة، لا تتناسب وميول المحطة ولا رئيس قسم الاخبار فيها، في حين تناقلت وسائل الاعلام كافة مضمون الخطاب. اما الهفوة الثانية، والتي من الواضح انها مقصودة عندما اعلن المراسل نفسه ان عائلة انطوان الشويري تبرعت بجزء من ثمن تمثال مار مارون، في حين ان الكل علم ان العائلة تبرعت بتكاليف التمثال كاملة!!
ليست القصة باعلام موجّه وحسب انما، ما عاد بامكان هذا الاعلام بالذات، التذاكي على المشاهدين من خلال مراسلين لا يملكون المصداقية الاعلامية الكافية، وسواء اكانوا عونيين أم لا ليست هنا الحكاية، انما مصداقية الخبر وموضوعيته هي كل الحكاية في عصر الانترنيت وما شابه. الكل سمع ورأى مضمون خطاب الرئيس عبر شاشات اخرى غير الـ "LBC" تابعة لـ "8 اذار". الكل علم من تبرّع بالتمثال فلم الحقد الغبي والغباء الاعلامي الفاضح؟!