رأت وزير المال ريا الحسن اليوم الخميس أن وزير الطاقة جبران باسيل "أخذ في بيانه الجزء الذي يناسبه من رأي ديوان المحاسبة (في شأن موضوع خفض رسم الاستهلاك على البنزين) واستند عليه، وأهمل الجزء الثاني، الذي يقول فيه الديوان ان قراراً كهذا لا يمكن أن يتخذ في ظل حكومة تصريف اعمال، نظراً الى ما يرتبه من انعكاسات مالية كبيرة، والذي يطلب فيه الديوان التريث واجراء دراسة وافية قبل اتخاذ أي قرار في هذا المعنى".
وأوضحت الحسن في حديث الى برنامج "نهاركم سعيد" عبر المؤسسة اللبنانية للارسال، أن "المجلس الأعلى للجمارك لا يمكن الا أن يتقيد بقرار مجلس الوزراء، ولا يستطيع كادارة عامة أن يخالف قرار مجلس الوزراء، أياّ كان رأي ديوان المحاسبة".
وتابعت "ما نطرحه نحن هو أن الاجراء القانوني السليم يجب ان يكون عبر موافقة استثنائية من رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال، وفي ظل الوضع الراهن ارتأى رئيس الجمهورية ان يأخذ رأي هيئة التشريع والاستشارات".
وتوقعت الحسن أن يصدر رأي الهيئة "اليوم او غداً على ابعد حد، وعلى اساسه يبنى القرار"، مشيرة الى أن "رأي الهيئة يتعلق بالملف ككل وبالمرسوم الذي يستند عليه وزير الطاقة، وبصلاحية اعطاء موافقة استثنائية في ظل الاوضاع التي نعيشها". وأضاف "اذا قالت الهيئة ان اعطاء هذه الموافقة ممكن في ظل حكومة تصريف أعمال، نظراً الى ضرورته اجتماعياً واقتصادياً، فان الرئيس الحريري يؤيد السير في خفض الرسم خمسة آلاف ليرة كما طرحنا، وأعتقد أن رئيس الجمهورية في التوجه نفسه".
وعن الطرح القائل بتثبيت السعر، قالت الحسن "نحن جميعاً مع تخفيف الأعباء عن المواطنين، لكني أرى أن الخسارة على الخزينة ستكون أكبر على المدى البعيد في حال تثبيت السعر".
واستغربت عدم توقيع الوزير باسيل جدول الأسعار، وقالت رداً على سؤال في هذا الصدد "بصراحة، لا اعرف لماذا لا يوقع، ولا أفهم لماذا يتسبب بهذا الارباك". وخلصت الى القول "نحن نعمل على الحل القانوني الانسب، وما يطرحه الوزير باسيل ليس الحل القانوني السليم، ولكن في الانتظار عليه ان يصدر جدول الاسعار".