
تمنّى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب ايلي ماروني ان تتشكل حكومة انقاذ وطني شاملة تضمّ كل الاطياف اللبنانية، لافتا الى ان "لدى قوى 14 آذار تساؤلات وهواجس من مواضيع رئيسة لبناء الدولة اللبنانية، تبدأ من قضية السلاح غير المستجد الحديث عنها".
وقال ماروني بعد لقائه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في معراب: "قضية السلاح هي قضية مطروحة على طاولة الحوار التي قاموا بتعطيلها لعدم بحث في هذا الموضوع، والمطلوب من الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي ان يُعطي رأيه ليضمن ابقاء هذه القضية قيد البحث باعتبار انه لا يمكن بناء دولة في ظل وجود دويلة مسلحة".
وتطرق ماروني الى العلاقات اللبنانية-السورية، فقال: "كنا نتمنى ان يكون قد آن الآوان لنشهد علاقات بين دولتين تحترمان بعضهما البعض، بعيداً عن التدخلات الداخلية في ترسيم الحدود، ولكن للأسف لا جواب حول هذا الموضوع".
ورأى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" ان "المحكمة الدولية هي الضمانة لوقف عملية القتل من جديد، ولا سيما بعد سماعنا تصريحات عن سيناريوهات ما زالت موجودة لعودة آلة القتل وخطف النواب والقيادات السياسية، كما انه من حقنا معرفة من قتل الشهداء كي لا تستمر المسيرة من قتل الشهيد الى قتل الوطن".
وأعرب عن أسفه "ابقاء فريق 8 آذار الأبواب موصدة أمامنا، لأنه لا يسعى الى تشكيل حكومة شاملة والدليل ما نشهده من شهية وشراهة مفتوحة لدى العماد عون وغيره للاستئثار بالحصة المسيحية، بعيداً عن أي رغبة في اشراك الآخرين"، مذكراً ان "قوى 14 آذار في حكومة الرئيس الحريري كانت يدها ممدودة للجميع رغم قدرتها على تأليف حكومة تضم كل اقطاب 14 آذار، ولكننا لم نفعل لأننا نؤكد على اهمية المشاركة لمصلحة الوطن".
وانتقد ماروني "عدم اتعاظ فريق 8 آذار ممّا يجري في مصر وتونس وليبيا وغيرها، اذ ان الشعب عندما يثور ويقرر الحياة ينتصر، أما العزل فيزيد الفريق المعزول قوةً، وعلى كل حال نحن لهم بالمرصاد"، مشيراً الى "أننا سنكون معارضة بنّاءة ومتواجدة ولن نسمح لهم ان يعتقدوا ان الحكومة هي قالب حلوى لأن الحكومات وُجدت لتكون في خدمة الناس"، ومشدداً "على ان ثورة الأرز لم تنتهِ، بل هي تستعيد نبضها اليوم اكثر من السابق، ولن نسمح لأي كان أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء الى زمن الوصاية والقهر والقمع الأمني".
وكشف ماروني ان "فريق 14 آذار اصبح على ابواب اعلان الموقف النهائي بعدم المشاركة على خلفية عدم حصولنا على الجواب الشافي"، عازياً التأخير في التشكيل "الى الخلاف حول الحصص والحقائب وممارسة الكيدية والانتقام والتحاصص داخل فريق 8 آذار"، ناصحاً الرئيس المكلّف بالابتعاد عن هذا الفريق وتأليف حكومة تكنوقراط بالتعاون مع رئيس الجمهورية "يكون هدفها خدمة كلّ اللبنانيين لا الانتقام منهم، لأننا لا نعيّن وزيراً نقل البارودة من كتف الى كتف ونكافئ من خان الارادة الشعبية التي أوصلته الى الندوة البرلمانية بل يجب اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب لقيادة المرحلة".
ورداً على سؤال، أمل ماروني "ان يبتَّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد عودته من روما في مسألة تشكيل الحكومة ويتعامل معها كما تعامل مع حكومتنا الحالية، وان يرفض التوقيع على حكومة ستقود لبنان الى الخراب والدمار".
وذكّر ماروني بجريمة زحلة، منتقداً المماطلة التي تلف هذه القضية "علماً ان المحكمة الدولية التي تنظر في أخطر الملفات أصبحت على قاب قوسين من اصدار القرار الظني، فيما هذه الجريمة المعروف فيها الفاعل ومن وراءه وكل حيثياتها لم يصدر فيها الى اليوم قرار ظني، كما ان المحقق العدلي الرابع الذي يتولى الملف يُحيط الغموض بموقفه منها، وقد راجعتُ الرئيس ميرزا وكل المعنيين في هذا الملف"، مؤكداً على وجوب "اصدار القرار الظني قريباً وان تُحدد القوى الامنية مكان المجرمين، لأننا انتظرنا ولكن لن ننتظر طويلاً وسوف نقول كل ما نعلم وسنفضح كل من يُعرقل عمل القضاء، سواء كان في اعلى المقامات القضائية او الامنية لأننا نرفض أن يذهب دماء شهداء زحلة هدراً".

