توج رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان زيارته الى حاضرة الفاتيكان للمشاركة في إحتفالات إختتام اليوبيل 1600 لانتقال القديس مارون الى بيت الآب، بلقاء جمعه الى قداسة الحبر الاعظم البابا بينيديكتوس السادس عشر في القصر الحبري في الفاتيكان مقر إقامة البابا.
وقد وصل رئيس الجمهورية والسيدة الاولى وفاء سليمان والوفد المرافق الى حاضرة الفاتيكان عند الحادية عشرة ظهرا بتوقيت روما، واستقبل وفق المراسم المتبعة في الكرسي الرسولي، حيث قدمت له ثلة من الحرس البابوي السويسري التحية الرئاسية ليدخل بعدها الى الباب الرئيسي للقصر، حيث استقبله كبير المسؤولين عن التشريفات ودخل بصحبته الى الجناح البابوي.
وعند وصول الرئيس سليمان الى مدخل قاعة المكتبة الخاصة بقداسة البابا، استقبله الحبر الاعظم ودخلا معا الى المكتبة حيث عقدت خلوة بينهما دامت قرابة نصف ساعة، انضم عى اثرها اليهما السيدة الاولى ونجلها الدكتور شربل والوفد الرسمي المرافق الذين صافحهم الحبر الاعظم، ثم تم تبادل الهدايا بين رئيس الجمهورية الذي قدم لقداسة البابا هدية عبارة عن مبخرة تاريخية تعود للقرن السابع عشر من الوادي المقدس، والحبر الاعظم الذي قدم له بدوره ميدالية فاتيكانية تؤرخ لحبريته.
وتم في خلال اللقاء بحث العلاقات التاريخية الوطيدة بين لبنان وحاضرة الفاتيكان، حيث أكد قداسة البابا محبته الخاصة للبنان، مشددا على دوره "كنموذج للحوار بين الحضارات والثقافات والاديان"، داعيا اللبنانيين الى "اعتماد الحوار سبيلا لحل كل مشكلاتهم وأزماتهم".
من جهته شكر رئيس الجمهورية للبابا بينيديكتوس دعم الكرسي الرسولي الدائم للبنان، وشكر له قراره برفع تمثال للقديس مارون شفيع الطائفة المارونية والذي يحمل اسمه على اسوار الفاتيكان، معتبرا "أن ترؤس قداسته بالامس لإحتفال مباركة التمثال ورفع الستارة عنه رسالة محبة قوية وتقدير ابوي لافت ليس فقط للموارنة في لبنان والشرق ودول الانتشار بل لجميع اللبنانيين".
وعرض رئيس الجمهورية للبابا الخطوات التي يقوم بها في سبيل المحافظة على دور لبنان الحضاري الفاعل في منطقته والعالم، رغم الصعوبات والظروف الدقيقة التي تجتازها المنطقة والتي يتأثر بها لبنان.
بعد ذلك، إلتقى الرئيس سليمان أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال تارسيسيو بيرتوني، وبحث معه في الاوضاع في لبنان والمنطقة، وفي سبيل تطوير العلاقات الثنائية بين لبنان والكرسي الرسولي في مختلف مجالات التعاون المشترك.