استنكر عضو كتلة "المستقبل" النائب كاظم الخير محاولات الحزب الحاكم عزل فئة من اللبنانيين عبر تشكيل حكومة من لون واحد، لافتاً الى ان هذه المحاولات تقوم عبر الخبير في حروب الإلغاء الفاشلة النائب ميشال عون.
ورأى الخير في حفل احياء الذكرى السادسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري، في سيدني في قاعة "الاورين سنتر"، ان هذه المحاولات تخالف الدستور اللبناني وميثاق العيش المشترك، مشدداً على ان الرد سيكون في تقديم نموذجاً حضاريا لمعارضة ديموقراطية.
وقال: "ما نشهده اليوم من ثورات ضد القهر والظلم والدكتاتورية في مختلف انحاء الوطن العربي ما هي إلا امتداد لثورة 14 آذار"، معتبراً انها "فأل خير تبشر بغدٍ أفضل لشعوب الأمة العربية".
وأكد "التزامه بثوابت اللقاء الإسلامي في دار الفتوى التي تمثل ثوابت جميع اللبنانيين والأحرار، فلا استقرار بدون عدالة ولا عدالة دون المحكمة الدولية"، مشدداً على أن "لبنان التعدد والتنوع لا يمكن أن يحكم بالقوة ولا سبيل فيه للإستئثار في الحكم".
ولفت إلى محاولات لتشويه صورة الرئيس الشهيد وإعاقة ثورة الأرز وتهميشها، مؤكداً أن "الحلم الذي بدأ تنفيذه الرئيس الشهيد في بناء ما هدمته الحرب الأهلية عبر المشاريع الإنمائية في اعادة بناء المطار ووسط بيروت ووضع الخطط لتعميم الإنماء المتوازن في كل المناطق اللبنانية، لن يقتل".
وتابع: "دماء رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران التويني وبيار الجميل ووليد عيدو وانطوان غانم وفرنسوا الحاج ووسام عيد وعشرات العشرات الذين سقطوا امانة لبنان الوطن ومسؤولية اللبنانيين الذين نزلوا بمئات الآلاف إلى ساحات الحرية بعد 14 شباط 2005. وهؤلاء اللبنانيين واللبنانيات ما يزالون متمسكين بالحقيقة والعدالة والمحكمة الدولية".
واستغرب "التشويش الذي شوهد في الآونة الأخيرة بشأن المحكمة الدولية رغم موافقة مسبقة لجميع الأطراف السياسية بما فيهم 8 آذار على المحكمة الدولية، في مؤتمر الحوار الوطني وفي البيانات الوزارية المتتالية وفي مؤتمر الدوحة"، مشيراً الى "أننا نشهد اليوم محاولة انقلاب على كل الإتفاقات والثوابت من اسقاط لحكومة الوحدة الوطنية إلى تكليف الرئيس ميقاتي وحتى تشكيل الحكومة"، وذكّر بأن "قوى 14 آذار التي انتصرت بأكثرية نيابية في انتخابات 2009 أبت أن تحكم من دون مشاركة جميع الأطراف".
وإذ ذكّر بكيفية نقل الأكثرية من جهة إلى جهة عبر استعمال الترهيب والتهويل ببروفا القمصان السود، أشار إلى ان "السلاح الموجه إلى صدور اللبنانين هو سلاح فتنة التي لا تخدم إلا العدو الإسرائيلي"، مضيفاً أن "السلاح الذي أجمع عليه اللبنانيون لمقاومة اسرائيل تحول إلى الداخل، وأصبح من عوامل الضغط على فريق يحمل سلاح الكلمة".
وختم الخير بالقول: "سيبقى شعارنا دائماً وأينما كان موقعنا في السلطة او في المعارضة "لبنان اولاً".