#adsense

ليس عون المعرقل وحده بل “8 آذار”

حجم الخط

يسخر سياسي محنّك من مقولة إن الجنرال ميشال عون يعرقل تأليف حكومة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وإنه أصبح بتشدده ورفع سقف مطالبه يثير استياء لدى قيادتي "حزب الله" وسوريا المتابعة من كثب للتفاصيل في لبنان . يلجأ السياسي إلى قلم وورقة ويعرض حساباً بسيطاً لتوزيعة حكومية مفترضة من 30 وزيراً، كالآتي: 6 شيعة لـ"حزب الله" وحركة "أمل"+ 6 سنّة من ضمنهم ميقاتي الذي يصرّ على تسمية الوزير محمد الصفدي معه واثنين آخرين على الأقل فلا يتخلى لحلفاء "8 آذار" من طائفته إلا عن وزير واحد، ولرئيس الجمهورية ميشال سليمان عن وزير واحد أيضاً + 3 دروز اثنان منهم لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والثالث من حصة رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني طلال إرسلان يكون محسوباً لـ "8 آذار". فتكون حصة هذه القوى من الجانب الإسلامي 8 وزراء فقط من أصل 15 .

ولكن جنبلاط انتقل إلى التحالف الذي يقوده "حزب الله" أو هكذا يفترض، فلماذا لا يُحسب وزيراه من ضمن حصة "8 آذار"؟ السياسي الحاسب يقول إنهم يتحسبون، وربما عن حق بعد تجربة وأخذ عِبَر لاحتمال أن يُغيّر جنبلاط رأيه إذا تغيّرت المعادلات الدولية والإقليمية والداخلية مجدداً . ألا يفعلها "وليد بك"؟ بلى يفعلها. ثم إن دوائر سياسية تتحدث علناً عن "كتلة وسطية" تضم وزراء الرئيسين سليمان وميقاتي والنائب جنبلاط وتتمتع بالثلث المعطل وتالياً حق النقض. يجب أن تكون قيادة "حزب الله" وسوريا أي قيادة "8 آذار" ساذجة لتقبل بإعطاء الثلث المعطل لجهة أخرى قد تكون لها حساباتها المختلفة في ظروف مغايرة عن الظروف السائدة حالياً.

إذاً، من أين تأتي قوى 8 آذار بتكملة عدد وزرائها ليصبحوا 20 على الأقل؟ من الحصة المسيحية طبعاً. لذلك لا شك إنهم دفعوا ويدفعون الجنرال عون إلى عدم القبول في أيّ حال بحصة لـ "تكتل التغيير والإصلاح" الذي يرئسه تقلّ عن 12 وزيراً حداً أدنى، ويمكن خفض العدد إلى 11 بشرط واحد هو إعطاء "كتلة التنمية والتحرير" وزيراً مسيحياً. فيبقى 3 وزراء من أصل 15 في الضفة المسيحية من الحكومة، إثنان لسليمان وواحد لميقاتي أو العكس. وينضم هؤلاء الوزراء الثلاثة في حال تحققت نظرية "الكتلة الوسطية" إلى الوزراء السنّة الخمسة (ضمنهم ميقاتي) والوزيرين الدرزيين الجنبلاطيين،علماً أن ثمة قائلين بإن توزير نائب إقليم الخروب الاشتراكي علاء ترو محسوم فتكون الكتلة الوزارية لرئيس التقدمي من ثلاثة. في هذه الحال لا يكون مع ميقاتي من الوزراء السنّة سوى الصفدي ووزير آخر.

يختم السياسي حساباته البسيطة بخلاصة أبسط: "يستخفون بعقولنا عندما يحاولون إقناعنا بأن العقدة هو الجنرال عون. إذا تنازل عون عن شرط الـ 12 وزيراً لتكتله فإنهم يفقدون الثلثين الضامنين لاتخاذ القرارات، وهم لم يُسقطوا حكومة الرئيس سعد الحريري في 12 كانون الثاني الماضي ليجلسوا مكانه ويعانوا ما عاناه في ظل الثلث المعطل".

ماذا عن عقدة وزارة الداخلية؟ " المطلوب تفكيك المنظومة الأمنية الحالية، فرع المعلومات وغيره، والوزير زياد بارود لن يقوم بهذه المهمة فضلاً عن أن الرئيس ميقاتي لن يتجاوب مع هذا المطلب لأنه يؤذي صورته إلى حد كبير داخل طائفته، لذلك يجب أن "يقاتل" الجنرال عون ليفوز بهذه الحقيبة المهمة جداً له ولحلفائه. وهو يُقاتل للفوز بها فعلاً. ولكن فليكفوا عن محاولة إقناعنا بأنه يغالي في مطالبته بها وهم منزعجون من تشدده".

المصدر:
النهار

خبر عاجل