بان يدعو في تقريره الجديد إلى عدم المساس بالمحكمة

كتب خليل فليحان في "النهار": تتسلم رئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي مندوبة البرازيل السفيرة ماريا لويزا ريفيارو فيوتي وأعضاء المجلس الاثنين المقبل ومن بينهم مندوب لبنان السفير نواف سلام تقريراً جديداً من الأمين العام للامم المتحدة بان كي – مون عن مدى تنفيذ القرار 1701، يعده له ممثله الشخصي لدى لبنان مايكل وليامس في شقه السياسي وقائد قوة "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو أسارتا في شقه العسكري المتعلق بالتنفيذ العملاني لتلك القوة وما يعترض ذلك من عقبات في حال حصولها، وسيسمي بان المعرقلين لما نص عليه القرار.

وافاد مصدر ديبلوماسي لبناني "النهار" ان مجلس الأمن سيحدد جلسة لمناقشة مضمون القرار، ودرجت العادة على اصدار بيان صحافي بالنتائج.
وتتوقع الدوائر المختصة في وزارة الخارجية والمغتربين أن يشير بان الى عدد من المواضيع التي يتعقد تنفيذها، في مقدمها تجميد اسرائيل التفاوض حول الخطة الميدانية لانسحاب جيشها الذي يحتل شمال بلدة الغجر، بعدما كانت قيادة القوات الدولية قد اقترحتها على الدولة العبرية بنشر القبعات الزرق على حدود المساحة التي ستخلى في مرحلة اولى.

وسيكرّر الأمين العام للمنظمة الدولية دعوته اسرائيل الى اســتئنــاف التفــاوض وتنــفيذ مــا كانــت قد تعــهــدته للأمــم المتحدة.

أما الموضوع الثاني الذي سيشير اليه بان، فهو طلب لبنان تكليف قوة "اليونيفيل" البحرية إزالة خط الاعتداء المتمثل بنشر القوات العسكرية البحرية طفافات على الحدود البحرية مع لبنان، زاعمة أنها الخط الفاصل، فيما أبلغ لبنان رسمياً المنظمة الدولية عدم اعترافه بما تزعمه اسرائيل حول ذلك الخط.

وبات معروفاً أن بان أبلغ بدوره أن ما يطلبه لبنان، وهو تكليف قوة "اليونيفيل" مهمة تحديد خط بحري فاصل بين لبنان واسرائيل، ليس ملحوظاً في نص القرار 1701، وتالياً يستحيل تلبية الطلب اللبناني.

ويذكر ان مسؤولاً أممياً بارزاً في قيادة قوة "اليونيفيل" في الناقورة قال لـ"النهار" ان القوات البحرية الدولية يمكن أن تساعد في هذا الدور اذا طلب لبنان واسرائيل معاً من المنظمة الدولية تحديد خط بحري، على أن يبت هذا الطلب فريق مختص في الامم المتحدة، وخصوصاً اذا شكل الخرق الاسرائيلي بالطفافات توتراً يمكن أن يولد تصعيداً أمنياً.

وسيتضمن التقرير أيضاً فقرة عن الأزمة الحكومية التي تعيشها البلاد منذ اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري، والتأكيدات التي نقلها وليامس الى ميقاتي والى رؤساء احزاب وتيارات آخرين أنه يهم الأمين العام التزام تلك الحكومة بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بقضايا لبنان المرتبطة بها، وعلى الأخص تلك التي لها علاقة بالمحكمة التي أنشأها مجلس الأمن لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري.

وسيركّز على أهمية عدم مساس الحكومة بتلك المحكمة وتقبل القرار الاتهامي من أجل منع الاغتيالات السياسية التي طالت شخصيات بارزة وناشطين في حقوق الانسان. وسيدعو بان في تقريره الدول ذات العلاقة بالوضع اللبناني والمؤثرة على أطراف سياسيين فيه، الى احترام القرار السياسي وحياده دون ممارسة اي ضغوط معلنة او في الخفاء، وعدم التدخل من اجل اعادة الاوضاع الى ما كانت عليه وتأليف الحكومة الجديدة.

أما الجزء الأمني من التقرير فسيتناول الشق العسكري والخروق الجوية الاسرائيلية اليومية للسيادة الجوية والخروق الأخرى البرية والبحرية والتهديدات الاسرائيلية للحكومة التي أطلقها قبل نحو أسبوعين وزير الدفاع إيهودا باراك من الحدود أثناء تفقده لمواقع عسكرية برفقة الرئيس الجديد لأركان الجيش.
وأدرجت التقرير الجديد في اطار التقارير الدورية كل أربع سنوات تنفيذاً للقرار 1701.

ولفت ديبلوماسيون لبنانيون معنيون الى ان تلك التقــارير لن تدفع اسرائيل الى التنـفــيذ الكامل للقرار 1701، بل تذكّر بما يتـوجـب على كل من لبنان واسرائيل، وخصوصاً الأخيرة، لتنفيذ مضامينه.

المصدر:
النهار

خبر عاجل