نزل آلاف العراقيين إلى الشوارع الجمعة للاحتجاج على الفساد ونقص الخدمات الاساسية في "يوم الغضب" بأنحاء العراق، في استلهام لانتفاضات في العالم العربي.
وتظاهر محتجون في أنحاء مختلفة بالعراق من مدينة كركوك الشمالية إلى البصرة في الجنوب، مؤكدين على الحاجات الضرورية وإنهاء الفساد لا تغيير النظام كما يحصل في بعض الدول العربية.
وحمل مئات الاعلام العراقية واللافتات في ساحة التحرير ببغداد، والتي فرضت فيها إجراءات أمنية صارمة. ووقفت سيارات الجيش وقوات الامن في الشوارع المحيطة بالساحة وأغلق جسر الجمهورية القريب بكتل اسمنتية.
وفرض حظر على حركة السيارات في العاصمة العراقية.
وبعد ثماني سنوات من غزو قادته الولايات المتحدة للعراق وأطاح بالرئيس الراحل صدام حسين، ما زالت التنمية في البلاد بطيئة ويوجد نقص في الغذاء والماء والكهرباء والوظائف.
وقال مصدر في الشرطة إن خمسة أشخاص على الاقل قتلوا، وأصيب ثلاثون في اشتباكات بين محتجين وقوات الامن في بلدة الحويجة الشمالية. وذكر مصدر في مستشفى أن ستة آخرين أصيبوا في بلدة سليمان بك جنوبي كركوك.
وتم الترتيب للمظاهرة بشكل أساسي عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك.
وتصاعدت الاحتجاجات في الاسابيع القليلة الماضية في مدن وبلدات بالعراق. وقتل عدة أشخاص وأصيب العشرات في اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الامن.
وأكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على حق العراقيين في التظاهر السلمي، لكنه نصحهم الخميس بالابتعاد عنها، وقال إن مقاتلي القاعدة والموالين لحزب البعث المحظور قد يقومون بأعمال عنف.
وما زال التمرد العنيد في العراق قادرا على شن هجمات كبيرة، على الرغم من تراجع العنف بشكل واسع النطاق عن أوج العنف الطائفي في البلاد عامي 2006 و2007 .
كما حذر رجال دين شيعة منهم آية الله علي السيستاني ومقتدى الصدر أيضا أتباعهم من المشاركة في الاحتجاجات.