لم تستغرب كتلة نواب زحلة ونواب البقاع الغربي في اجتماعهم المشترك في زحلة المماطلة في تأليف الحكومة بسبب روح المحاصصة والتقاسم لدى فريق الأكثرية المركّب الذي ينظر إلى الحكومة على أنّها ملكية خاصة ومشاع يختلفون في تقاسمه.
واشاروا الى انه رغم الاقتناع بالظاهر الدستوري الإنقلابي المضمون في عملية التكليف ورغم الإزدواجية الواضحة المعايير في طريقة التعاطي مع عملية التأليف، داعين رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى التعاطي مع هذا الموضوع الخطير إنطلاقاً من قسمه وحرصه على الوحدة الوطنية فيكون السد المنيع في وجه حكومة كيدية إنتقامية في حين أن المطلوب حكومة لكل لبنان وكل اللبنانيين، تنطلق من مسلمات المجمعة عليها.
واستهجن المجتمعون الهجوم المبرمج والمدروس على رئيس الجمهورية من الناطقين المعتمدين، لتقويض هيبة الرئاسة والمؤسسات الدستورية.
كما ذكر النواب ان اياما معدودة "تفصلنا عن 14 آذار، ذلك اليوم التاريخي الذي اتّحد فيه اللبنانيّون رافعين راية لبنان الواحد السيد الحر المستقل الذي أوصلنا إلى بداية مسيرة تحرير الوطن، هذه المسيرة التي سقط من أجلها شهداء ثورة الأرز، وما زالت تحتاج إليكم وإلى دوركم وإلى نضالكم؛ من هنا يدعو المجتمعون البقاعيّين إلى متابعة مسيرة ثورة الأرز وإلى التجمّع في ساحة الشهداء في 14 آذار المقبل من أجل لبنان سيداً، حرّاً، مستقلاً".
واستعرض النواب الواقع الإقتصادي والمعيشي فرحبوا بما ورد في موافقة رئيس الجمهورية المبدئية عن تخفيض سعر صفيحة البنزين المقدم من وزيرة الماليّة ريا الحسن مطالبين وزير الطاقة جبران باسيل بالإبتعاد عن الإستعراضات الإعلامية المؤدية إلى تخبط السوق النفطي وشل الحركة في الشارع اللبناني معيدين اللبنانيين إلى زمن الطوابير أمام محطات المحروقات.
كما توجه النواب إلى قيادة الجيش اللبناني للإسراع في مسح أضرار الكروم والمزروعات من جرّاء العاصفة الثلجيّة الأخيرة ليصار إلى التعويض على المزارعين خوفاً من خسارة الموسم القادم.
وهنّأ المجتمعون اللبنانيّين برفع تمثال مار مارون في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان في خطوة تاريخيّة تؤكّد رسالة لبنان في العالم كمركز مشّع للحضارات الدينيّة والإنسانيّة.
وتطرّق الحضور إلى الوضع الإقليمي الذي تمرّ به المنطقة العربيّة فحيّوا انتفاضة الشعوب العربيّة التي تنشد الديمقراطيّة والحريّة شاجبين القمع الدامي للإحتجاجات المدنيّة في ليبيا، داعين إلى حقن الدماء البريئة.
كما استنكروا الفيتو الأميركي في مجلس الأمن على مشروع القانون الخاص بالإستيطان الإسرائيلي في أراضي فلسطين المحتلة الذي لا يراعي الحقوق الوطنيّة المشروعة للشعب الفلسطيني.