اكدت مصادر رفيعة من قوى 14 آذار ان الواقع المأزوم إقليمياً وانعكاسه المحلي لن يحجب الأنظار، عن الهدف المرسوم للمرحلة في أجندة قوى 8 آذار ومن خلفها سوريا والقاضي بتكثيف التصويب على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لحمله على الرضوخ لشروط حزب الله وحلفائه، كاشفة عن ان الخطة تقضي في حال لم ينفذ الإملاءات بالتركيز في المرحلة اللاحقة على وجوب تقصير ولاية الرئيس باعتبارها غير دستورية، استناداً الى انه انتخب خلافاً للنص الدستوري، حيث لم تعدل المادة 49 التي تفترض ان تجيز انتخابه وهي التي تمنع ترشيح الموظف قبل تقديم استقالته من منصبه بسنتين من تاريخ انتخابه، على ان يعقب ذلك مطالبة بانتخابات رئاسية وفي الوقت نفسه تستكمل الحملة التشويهية لصورة الرئيس سليمان لتعطيل دوره في المرحلة المقبلة.
وذكرت الأوساط ان الرئيس حسين الحسيني كان اقترح إبان جلسة الانتخابات تعديل الدستور في جلسة لا تستغرق أكثر من ربع ساعة الا ان الرئيس نبيه بري رد انذاك بسقوط المهل مؤكداً ان الأمر لا يستوجب تعديلاً.
وأبدت الأوساط تخوفاً من إمكان ان يعمد البعض الى النفاذ من ثغرة الفراغ الحكومي للعبث بالوضع الأمني لمصالح خاصة، بحيث تفتعل إشكالات اما في الداخل او على الحدود وخصوصاً إذا ما تبين لهذا البعض انه غير قادر على مواجهة التحديات المقبلة فيعمد عندها الى مقولة "علي وعلى أعدائي".
في غضون ذلك، أعلنت الأمانة العامة لقوى 14 آذار عن اجتماع نوابها يوم الأحد المقبل في البريستول لإصدار موقفها بعدم المشاركة في الحكومة ليترتب في ضوئه واقع جديد يقوم على حكومة يرجح ألا تكون موسعة بل من 24 وزيراً تترقبها هذه القوى بعد معلومات وردت اليها تشير الى إمكان استعانة ميقاتي بوزراء تكنوقراط مقربين من قوى 14 آذار وهو أمر تضعه هذه القوى في خانة محاولة حشرها بعد انكفائها عن المشاركة بحسب ما أكدت أوساطها لـ"المركزية" قالت ان الرئيس المكلف حاول التلطي بمفاوضاته مع قوى 14 آذار للتعمية على مطالب فريق 8 آذار التي بدا عاجزاً عن معالجها، الا ان هذا العجز سيظهر حكماً بعد اعلانها قرار عدم المشاركة.