خرج نحو 5000 محتج أردني إلى الشوارع الجمعة مطالبين بتمثيل برلماني أوسع واصلاحات دستورية تحد من سلطات الملك. ورددت الجماهير الغاضبة وأغلبها من الاسلاميين واليساريين الذين انضم اليهم بعض الشخصيات القبلية والليبرالية البارزة هتاف "الاصلاح والتغيير هذا مطلب الجماهير" في مسيرة خرجت من المسجد الحسيني الرئيس في المدينة إلى ميدان رئيس قريب.
وتطالب المعارضة الأردنية بدور أكبر يبدأ بإصدار قانون جديد للانتخابات يوسع التمثيل في البرلمان لصالح سكان العاصمة ومدينتي الزرقاء واربد الرئيسيتين حيث يعيش أغلب سكان الأردن. ولا تحظى هذه المدن التي يتمتع فيها الاسلاميون بشعبية قوية وتقطنها أغلبية من الأردنيين ذوي الأصول الفلسطينية بالتمثيل المناسب في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا في مقابل سكان المناطق البدوية من القبائل ذات الأصول الأردنية وهم عماد التأييد لحكم الأسرة الهاشمية.
وقال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي أكبر الأحزاب المعارضة في الأردن الشيخ حمزة منصور للحشود التي تجمعت في نهاية المسيرة ان المتظاهرين يقولون للحكومة ان الاصلاح قد اصبح ضرورة ملحة. واضاف: "ان الاصلاح ليس مطلب الحركة الاسلامية وحدها او احزاب المعارضة وانما هو مطلب الأردنيين جميعا"، مشيرا إلى أن الشعب يطالب بتعديلات دستورية تنقل الأردن إلى الحكومة البرلمانية وتجعل البرلمان ممثلا حقيقيا للشعب الأردني.
وهتف المتظاهرون قائلين "الشعب يريد اصلاح النظام" و"الشعب يريد حكومة منتخبة" كما طالبوا بقانون انتخابات عادل. ويعتبر الأردنيون الملك قوة توحيد وحكما بين القبائل المتنافسة من الضفة الشرقية والأغلبية الفلسطينية من الضفة الغربية. ويطالب الإسلاميون واليساريون إلى جانب أصوات تقليدية متزايدة بتحول اللأردن إلى الملكية الدستورية وإلى دولة تحكمها حكومة يختارها البرلمان بدلا من الحكومة التي يعينها القصر.