افادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها تلقت معلومات جديدة بخصوص مزاعم عن أن إيران ربما تكون تسعى سرا لتطوير صاروخ مزود برأس نووي وذلك في تقرير يعبر عن القلق العميق بشأن القضية.
وأشار التقرير السري إلى تزايد خيبة أمل المنظمة الدولية إزاء ما تعتبره غيابا للتعاون من جانب ايران في تحقيقات جارية منذ فترة طويلة في برنامجها النووي.
وأوضح أيضا إصرار إيران على المضي في أنشطتها النووية الحساسة رغم اربع مجموعات من عقوبات الأمم المتحدة منذ 2006 قائلا إن الجمهورية الإسلامية ابلغت الوكالة الدولية بأنها ستبدأ قريبا في تشغيل محطة ثانية لتخصيب اليورانيوم.
ومن المرجح أن يزيد التقرير شكوك الغرب في أن إيران عاكفة سرا على تطوير قدرات تسلح نووي من خلال برنامجها لتخصيب اليورانيوم وربما يزيد الحجج لتشديد العقوبات على طهران.
واضاف التقرير أن الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لا تزال قلقة بشأن النشاط الحالي المحتمل في الجمهورية الإسلامية لتطوير رأس نووي لصاروخ. وتنفي طهران ذلك.
وافاد التقرير الذي حصلت عليه رويترز "إيران لا تتعاون بشكل ملموس مع الوكالة بشأن قضايا تتعلق بالزعم بأن إيران تطور رأسا حربيا نوويا لبرنامجها الصاروخي."
وقال مسؤول مطلع على تحقيق الوكالة الدولية إن المعلومات الجديدة "في حال ثبتت صحتها" تتعلق بماضي إيران وبأنشطة حديثة أيضا.
وقال التقرير إنه بناء على تحليلات "لمعلومات إضافية ظهرت أمامها منذ اب 2008 وشملت معلومات جديدة تلقتها في الآونة الأخيرة .. هناك بواعث قلق أخرى تحتاج الوكالة للاستفسار عنها مع إيران."
ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب كوقود لتشغيل محطات الطاقة النووية – وهو هدف إيران المعلن – أو في صنع أسلحة نووية إذا خصب إلى درجة أعلى.
وذكر التقرير أيضا أن إيران كانت أبلغت الوكالة الدولية في تطور مفاجيء أنها "ستضطر لتفريغ مجمعات الوقود" من قلب مفاعل بوشهر النووي الذي بنته روسيا والذي كان مسؤولون إيرانيون قالوا في وقت سابق إنه سيبدأ قريبا في توليد الكهرباء.
ولم تعط إيران سببا لتلك الخطوة التي أعلنت بعد شهر من قول روسيا إنه ينبغي لحلف شمال الاطلسي التحقيق في هجوم بفيروس كمبيوتر على المفاعل العام الماضي قائلة إن الحادث كان يمكن أن يسبب كارثة نووية في حجم كارثة مفاعل تشرنوبل.
وبدأت إيران تزويد المفاعل بالوقود في اب وقال مسؤولون إنه سيبدأ انتاج الكهرباء مطلع هذا العام بتأخير بلغ عدة أشهر عقب انتشار الفيروس الذي من المعتقد أن أثر على إيران بشكل أساسي.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن الفيروس أصاب حواسب موظفين في بوشهر لكنهم قالوا إنه لم يؤثر على الأنظمة الرئيسية.
وقال مسؤول مطلع على تحقيق الوكالة الدولية إنه يعتقد أن السبب في تفريغ مجمعات الوقود الذي توقع أن يتم خلال الأيام القليلة القادمة " فني". ولم يدل بتفاصيل.
ورغم توقف وجيز لأنشطة التخصيب في تشرين الثاني ارتفع مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب إلى 3.61 طن إجمالا من 3.18 طن في نهاية تشرين الأول مما يشير إلى استمرار العمل بشكل مطرد رغم المشكلات الفنية والتخريب المحتمل.
ويقول خبراء إن الكمية يمكن أن تكفي لصنع قنبلتين نوويتين إذا جرى تخصيبها لدرجة أعلى. وتنفي إيران الاتهامات الغربية بأنها تسعى لتطوير قدرة على صنع أسلحة نووية.
وفي علامة أخرى على أنه لا نية لدى طهران للانصياع لمطالب وقف أنشطة التخصيب افاد التقرير إن إيران أخطرت الوكالة في وقت سابق هذا الأسبوع بأنها تعتزم بدء تغذية منشأة تخصيب ثانية بالمواد النووية "بحلول هذا الصيف".
وكانت ايران قد كشفت في ايلول 2009 عن وجود هذا الموقع الذي يحمل اسم فوردو والذي يبنى في حصن جبلي قرب مدينة قم بعدما أبقته سريا لسنوات.