#dfp #adsense

“السفير”: البابا قبِل الجمعة استقالة البطريرك صفير شفوياً وسيرسل موافقته الخطية في القسم الاول من الشهر المقبل

حجم الخط

نقل أحد المسؤولين الكنسيين الموارنة في الفاتيكان أن موضوع استقالة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير تم التطرق اليه بشكل مفصل. وقد استمع قداسة البابا بينيديكتوس السادس عشر اكثر مما تكلم. وأكّد احد المطارنة لصحيفة "السفير" ان البابا قبِل الجمعة استقالة البطريرك صفير شفوياً وسيرسل موافقته الخطية في القسم الاول من الشهر المقبل، مشيرا إلى أنه لن تكون هناك فترة انتقالية بين قبول الاستقالة وانتخاب بطريرك، فالمجمع سيعتبر في حال انعقاد وسيباشر صلواته ومحاولات الانتخاب وصولا الى نجاح المهمة.

ورأى مسؤول كنسي أن أحدا لا يتخوف جدياً من ان تتدخل روما لتعيين بطريرك. فمهما تنامت الرغبات الشخصية والمنافسة، الا انه عند ساعة الحقيقة لا يرغب اي من المطارنة ان يسجل في عهدهم سابقة فرض بطريرك عليهم وأن تدخل روما من بوابة بكركي العريضة لتتدخل في كل مفاصل الكنيسة. ناهيك ان روما نفسها لا تميل ابداً الى مثل هذا الخيار ولن تتدخل الا مضطرة.

ويضيف مسؤول كنسي آخر أن روما ترغب بتعزيز صلاحيات البطريركيات الشرقية وهي تدعوها الى التجذر اكثر في ارضها. وعليها بالتالي ان تجد طرقها بنفسها، على اعتبار انها مدركة وواعية لكل ما يحيط بها من تحديات ومشاكل، ويشير الى انه في الفاتيكان كما في كل الدول والمؤسسات الكبرى اكثر من وجهة نظر في ما يتعلق بعدد كثير من القضايا والقضية الشرقية من ضمنها. وتابع: "لذا فإن تعاطي الفاتيكان مع مسيحيي الشرق شديد الحساسية والدقة. وهي تحاول ان ترسم استراتيجيات بعيدة المدى لقضايا معقدة ومتداخلة".

هذه القضايا "المعقدة"، لا سيما في ترجمتها اللبنانية، كانت على امتداد هذا الاسبوع محور نقاشات مستفيضة في الفاتيكان. فالايام التاريخية التي عاشها الموارنة في عاصمة الكثلكة جعلتهم يشعرون بأهمية دورهم وحضورهم وعظمة تاريخهم، بحسب احد الاساقفة، مشيرا الى أن ذلك يستدعي وقفة ضمير وتأمل لواقع أحوالهم وأسباب خلافاتهم.

وعن مدى تأثير انتخاب بطريرك جديد على الأجواء السياسية وعما ردده البعض عن ان البطريرك الجديد سينأى بنفسه عن السياسة، قال المطران نفسه ان البطريرك الحالي والسابق واللاحق لا يتعاطون السياسة. وأضاف: نعم لهم مواقفهم الوطنية الثابتة وهي مواقف الكنيسة. ولكن في النهاية الاسلوب هو الرجل ولكل طريقته في التعبير عن مواقفه وآرائه التي قد تعجب البعض وقد تزعج الآخرين. ونحن في الكنيسة نحب التجديد والتطوير لكننا لا نهوى الانقلابات".

المصدر:
السفير

خبر عاجل