#dfp #adsense

بلطجية؟

حجم الخط

بالإذن من كل الهدير الجماهيري المتنقل من مصر الى ليبيا الى العراق واليمن، محوّلاً جُمعة الغضب الى ما يشبه الصلاة العربية الجامعة في الشوارع.. وبالإذن من الأخ العقيد وسيفه وابنته والعائلة بمجملها، فإننا في لبنان منشغلون بما هو أهم: معالجة النوبات الإصلاحية المتتالية للنائب ميشال عون وصهره سند ظهره في السياسة والبنزين سواء بسواء!

ولأن عون وصهره صنوان للنجاح: الأول في كل شأن عسكري وسياسي تنكّبه على مرّ تاريخه قبل أن نكتشف أنه مقاوم ناجح أيضاً! والثاني في كل شأن انتخابي دخل فيه بدءاً من مسقط رأسه! وفي كل وزارة جاء إليها بدءاً من الهاتف! وصولاً الى الكهرباء ونزولاً الى البنزين! ولأننا إزاء حالة طبية كانت فردية وصارت مزدوجة، وتكاد أن تصير أوسع مدى بحكم الذي نتفرج عليه كل يوم ثلاثاء من الرابية، فإننا حكماً وبالضرورة القصوى لا نستطيع أن نغضّ الطرف عن كل ذلك ونفترض عن خطأ شنيع، أن ما يجري في دنيا العرب والعجم أولى بالمتابعة والترقب، وأهم بما لا يُقاس من تتبع نوبات محلية تظهر ذلك القدر من الرعونة ونشفان الدماغ!

يحكي عون عن "حقوقه" كحجّة لمصادرة كل الوزارات المسيحية، ويطلق حرباً مفتوحة على رئيس الجمهورية المسيحي وعلى بطريرك الموارنة المسيحي الأول، وعلى كل شخصية مسيحية مخاصمة له أو متحالفة معه إذا اشتم فيها رائحة مزاحمة ولو بعد حين، فيما هو آتٍ الى لحظة انقلابية بناها غيره بالسلاح والتهديد، لاغياً بالقوة حقوق الآخرين التي لا تُجادَل.

يستند الى قوة انقلاب ويلغي قوة الآخرين التي جاءت بالانتخاب! وذلك في مثال صافٍ على نهج البلف الذي يعتمده جنرال البلف في كل مساره… يطلق تمويهات لغوية ويكررها بلا ملل ولا حياء، فيما هو غارق حتى أذنيه بما يدعو الى إصلاحه. يتحدث عن الرئيس وصهر الرئيس وينسى المدار العائلي الذي يبنيه. ويدّعي صولات وجولات ضد الفساد ولا يفصح بداية عن مصادر أمواله ولا عن مصادر أموال صهره الرائد مصلح فالح مصلح. يصرخ راعداً بالحديث عن حقوق المسيحيين ولا يترك مقاماً ولا ركناً مسيحياً إلا ويهشمه ويتطاول عليه ويسبّه. جنرال الشتيمة!

نوباته معروفة من أخصامه. جاء الآن دور حلفائه، مبروك. لكنني لا أعرف لماذا عندما كنت أستمع الى القذافي الأب تذكرت عون على شرفة قصر بعبدا في أواخر ثمانينات القرن الماضي! ولا أعرف لماذا عندما استمعت الى بيان صهره "الناجح" بالأمس تذكرت القذافي الإبن قبل الأمس!

حكى وزير البنزين عن بلطجية النظام وتوعّدهم بمصير مشابه لما جرى ويجري في تونس ومصر وليبيا. لكنه لم يوضح لنا تماماً عن أي بلطجية يحكي وأي نظام يتوعّد؟!
في الفم ماء. لكنها هزلت!

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل