… وأخيراً.. اعترف الزعيم وليد جنبلاط في حوار متلفز عبر شاشة الـLBC ان الامير مقرن بن عبد العزيز أبلغ الوزير غازي العريضي هاتفياً أن الملك عبدالله بن عبد العزيز قطع علاقاته مع جنبلاط، وجاء هذا الحديث بوجود الاخير الذي تبلغ من الوزير العريضي الموقف.
… والحقيقة، اننا لو عدنا الى الوراء، الى تاريخ الانقلاب الذي قاده وليد جنبلاط، والمتمثل بانحيازه مع كتلته النيابية الى جانب مرشح 8 آذار لرئاسة الحكومة، وسمّى الرئيس نجيب ميقاتي، ومنذ بدء التكليف لا يمر يوم إلا ونسمع ونقرأ في إعلام الثامن من آذار أن المملكة العربية السعودية عاتبة على الرئيس سعد الحريري، وغير راضية عن تصرفاته اثناء توليه رئاسة الحكومة.
لكن الواقع غير ذلك تماماً، وأكشف هنا اني التقيت مسؤولاً سعودياً كبيراً وسألته عن حقيقة ادعاء الوزير محمد الصفدي والوزير نعمة طعمة اللذين زارا المملكة قبل موعد الاستشارات النيابية بيومين، وعادا بعدها الى بيروت وقالا إنهما حصلا على موافقة المملكة وتأييدها للانتقال الى صف الثامن من آذار، فأجابني المسؤول السعودي بصيغة السؤال قائلاً: بمن اجتمعا في المملكة؟!
ليكن في علمك ان الموضوع اللبناني مرتبط مباشرة بخادم الحرمين الشريفين، وهو الوحيد الذي يقرر في هذا الامر، وبما انك تعلم أن جلالته كان موجوداً في أميركا، فكل ما يُقال في هذا الموضوع غير صحيح.
.. وأيضاً، هناك لوم من قوى الثامن من آذار بأن الذي لم ينفذ مبادرة المملكة وسورية هو الرئيس الحريري الذي انقلب على الاتفاق، ولكنهم تناسوا أن الملك عبدالله كان قد أبلغ الرئيس الاسد أنه تخلى عن الاتفاق، ولكنه لم يقل لماذا، وتبيّـن بعدئذٍ أن الرئيس الحريري كان مستعداً لتنفيذ الاتفاق شرط أن يبدأ الفريق الآخر بالتنفيذ، لعلمه أن الفريق الآخر يريد أخذ كل شيء، وبعدها يفكر في ما إذا كان سيعطي شيئاً.
هذا ما حصل بعد خمس زيارات للرئيس الحريري الى دمشق، وتصريحه لـ«الشرق الاوسط» عن الشهود الزور وتبرئته سورية، فتمت مكافأته بعرقلة أعمال الحكومة وعدم السماح بأي تعيينات، وافتعال موضوع الـ11 مليار دولار في مجلس النواب، بين الرئيس بري والنائب ابراهيم كنعان، من دون أن ننسى المكافأة التي حصل عليها والمتمثلة بمذكرات الجلب السورية.