#adsense

“اللواء”: دلائل سياسية عدة في التوقيت ومضمون الرسائل لزيارة ميقاتي الى طرابلس

حجم الخط

ذكرت صحيفة "اللواء" ان زيارة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الى طرابلس، حملت اكثر من دلالة سياسية ومغزى، في التوقيت وفي مضمون الرسائل التي ارسلها من عاصمة الشمال.

1 – بالنسبة إلى التوقيت، فقد جاءت الزيارة مبكرة، إذ كان هو شخصياً أعلن انه سيزور مسقط رأسه بعد تشكيل الحكومة، وليس قبلها، وهذا يعني أن عملية التأليف متأخرة، وانه اوقف مشاوراته لهذا الغرض، طيلة فترة وجوده في مدينته.

2 – تنظيم الاستقبال الشعبي له، في إطار تظاهرات شعبية وحشود، جاء في إطار عرض للقوة السياسية التي يتمتع بها في عاصمة الشمال، وينطوي عرض القوة هذا على أكثر من رسالة إلى اكثر من طرف.

3 – إن مختلف محطات الاستقبال، سواء العفوية أو المنظمة، ابتداء من البترون والكورة إلى القلمون، وصولاً إلى منزله في طرابلس، تمت بسلام، ومن دون أي حادث أمني، الأمر الذي فوّت الفرصة على محاولات الاصطياد في مياه الخلافات التي ظهرت في أعقاب التكليف، والتي أدّت إلى تظاهرات <يوم الغضب> وتداعياته في الفيحاء، وهذا يُؤكّد حرص جمهور الرئيس الحريري وتيار <المستقبل>، على إبقاء الخلاف في الإطار السياسي بعيداً عن التجاذبات ومماحكات الشارع.

4 – اما جدول نشاطاته، طيلة وجوده في طرابلس يومي السبت والاحد، فالظاهر انه لن يستثني أحداً، وهو سيحرص على أن يبدأها اليوم بزيارة دار الفتوى حيث سيقتصر اللقاء على رجال الدين والشخصيات الدينية، من دون الفاعليات السياسية، فضلاً عن انه برنامج منهجي يغطي كل الفاعليات الاجتماعية، ابتداء من لقاء رؤساء البلديات والمخاتير، الي المنتديات والقطاعات المهنية والمجتمع المدني والجمعيات، وفي مقدمها كوادر شباب العزم التي اسسها الرئيس ميقاتي وشقيقه طه منذ بداية الثمانينات.

وفي مضمون الرسائل التي وجهها الرئيس ميقاتي من طرابلس كان لافتاً دعوته إلى عدم الانجرار إلى الفتنة، من دون ان يُخفي انتقاداً <ضمنياً> لتيار <المستقبل> عندما أشار إلى اننا امة وليس مذهباً، واجابته على طلبات 14 آذار بخصوص المحكمة والسلاح، فضلاً عن اشارته إلى ظروف التكليف والصورة التي يطمح إليها لشكل الحكومة العتيدة:

1 – فقد أكد بداية أن طرابلس ليست ملكاً لأحد، وليست لخدمة أحد، وهي مدينة الإنفتاح والإعتدال والسياحة، في إشارة واضحة إلى التعددية التي تتميز بها الفيحاء.

2 – ثباته على المبادئ التي يحملها، ومنها <كرة النار التي يحمله اليوم لإطفاء الفتنة والعمل من أجل الإستقرار، مشيراً إلى تكليفه والمهمة التي انتدب نفسه لها ولافتاً إلى أنه ليس من هواة مناصب ولا أصحاب سلطة، وأن المسؤولية الوطنية تكليف وليس تشريفاً.

3 – في اشارته إلى تأخير صدور مراسيم التشكيل، دعا الرئيس ميقاتي كل القوى السياسية من دون استثناء إلى تقديم مصلحة لبنان على أي مصلحة أخرى، معتبراً أن كل المشكلات يمكن ن نجد بها الحلول بالجلوس إلى طاولة الحوار، متسائلاً على ماذا نختلف؟ وفي ذلك جواب مباشر على أسئلة كتلة <المستقبل> النيابية، قائلاً في صيغة التساؤل: من منا لا يريد الحقيقة والعدالة من دون مواربة واسثتمار سياسي؟

المصدر:
اللواء

خبر عاجل