#adsense

“الراي”: تصاعد الموقف في وجه القذافي وعين أميركية على تصرّفات الأسد

حجم الخط

كتب حسين عبد الحسين في "الراي": تقف الولايات المتحدة اكثر ارتباكا في التعاطي مع احداث ليبيا، ومع الاعتقالات المتواصلة التي يقوم بها النظام السوري لمدونين شباب، منها في موقفها تجاه احداث مصر التي على الرغم من التخبط الاميركي خلالها قام الناطق باسم البيت الابيض بدعوة الرئيس المخلوع حسني مبارك الى التنحي « الآن، والآن تعني البارحة ».

الا ان مواقف واشنطن، تتصاعد مع اتخاذ الرئيس باراك اوباما اقوى موقف لبلاده، ليل الاربعاء – الخميس، امس، منذ اندلاع الثورة الليبية، بادانة استخدام طرابلس للعنف ضد مواطنيها، داعيا الى «محاسبة» نظام العقيد معمر القذافي ومعتبرا ان «العالم بأجمعه يشاهد» ما يحدث.

كذلك دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، الى محاسبة المسؤولين الليبيين لممارستهم العنف بحق مواطنيهم.

الا انه على الرغم من الادانات الاميركية، ما زال الموقف الاميركي يتسم بالضعف فيما تدور التصريحات في اطار العموميات، مرفقة بدعوات للنظامين الليبي والسوري الى «احترام الشرعة العالمية لحقوق الانسان»، حتى ان الناطق باسم الخارجية فيليب كراولي اعتبر، قبل ايام، ان العنف الذي يمارسه انصار القذافي في حق المدنيين في الشارع هو «شأن ليبي».

وعن سورية، سألت «الراي» مسؤولين في الخارجية عن الاعتقالات بحق مدونين، فأجابوا ان الولايات المتحدة «تدين اعتقال الحكومة السورية لعدد من المدونين من ضمنهم احمد ابوخير، كمال حسين شيخو، وطل الملوحي».

واضاف المسؤولون ان «قرار الحكومة السورية باعتقال المدونين يتناقض مع الخطوات التي قامت بها الحكومة السورية اخيرا للسماح لمواطنيها باستخدام صفحات الاعلام الاجتماعي على الانترنت». كما دعوا دمشق «الى الاطلاق الفوري لكل معتقلي الرأي والسماح للمواطنين بحرية ممارسة الشرعية العالمية للتعبير والتجمع من دون المخافة من عقوبة حكومتهم».

لكن بعيدا عن العموميات وكلمات الادانة، شرحت المصادر الاميركية سبب ضعف الموقف الاميركي النسبي في ليبيا وسورية، وقالت ان «على عكس مصر حيث كان نظام مبارك المخلوع حليفا اساسيا، وحيث تمتعت واشنطن بنفوذ استخدمته للتأثير في مسار الامور، فان نفوذ اميركا في ليبيا وسورية اضعف بكثير».

هناك، اي في ليبيا وسورية، تقول المصادر، «يتمتع الاوروبيون بنفوذ اكبر اذ ان مصالحهم الاقتصادية مع هذين البلدين كبيرة، ما يجعلنا (اي الاميركيين) اكثر في موقف المتفرج». وتضيف المصادر: «للاسف ان الاوروبيين غير مستعدين، حتى الآن، للمراهنة على الشعبين الليبي والسوري ضد النظامين اللذين يرتبطان مع اوروبا بمصالح كبيرة».

لكن الولايات المتحدة تراقب تطور الاحداث في البلدين. في سورية، شعر الرئيس بشار الاسد «بحرارة الغضب الشعبي في الدول العربية الاخرى، فصار يكثر من الدعوات الى العودة الى مفاوضات السلام مع اسرائيل»، حسب المصادر الاميركية.

الا ان واشنطن «غير مستعجلة هذه المرة لمد الاسد بطوق النجاة، اي استئناف مفاوضات السلام»، حسب المصادر، التي قالت انه «على العكس، فان الولايات المتحدة مستعدة اكثر لمجاراة السوريين في حال انتفضوا ضد نظامهم».

شككت «الراي» بالموقف الاميركي حسب ما تلته المصادر. فقال مسؤول رفيع: «اسمع، نحن الوحيدون الذين نبقي (ابني خال الاسد) رامي وحافظ مخلوف على لائحة الافراد المجمدة اموالهم المنقولة وغير المنقولة، ونحن وحدنا نبقي عقوبات اقتصادية على سورية، ولا اعرف ما هو الموقف الاقوى المطلوب منا في هذه المرحلة، حتى ان السوريين لم ينزلوا الى الشارع».

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على رامي مخلوف، وهو اكبر رجال اعمال سورية، في فبراير 2008. وتوقعت المصادر الاميركية ان يقوم اوباما بتجديد هذه العقوبات وغيرها، لسنة اضافية، في شهري مايو ويوليو.

ذكرنا محدثنا ان الليبيين نزلوا الى الشارع ويتعرضون الى ابادة، من دون ان تبدي واشنطن مواقف حازمة لردع القذافي، فاجاب: «مهما فعلنا، فان الاحداث في ليبيا ستسبقنا».

وذكرنا محدثنا ايضا ان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور جون كيري طالب بالوقف «الفوري لعمل جميع شركات البترول الاميركية والاوروبية في ليبيا»، فقال: «لن تحتاج الى ذلك، اعتقد ان العقيد سيفجر الانابيب في كل حال، نحن نتعامل مع وضع يتغير كل دقيقة، والكلمة الاخيرة لانهاء هذا النزاع باضرار اقل هي في يد القذافي، وهو للاسف اختار شعار انا او من بعدي الطوفان».

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل