زار الرئيس نجيب ميقاتي دار الفتوى في طرابلس حيث كان في إستقباله مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى الوزير السابق عمر مسقاوي، أعضاء المجلسين الشرعي والاداري ، وعدد كبير من العلماء الذين يمثلون المجلس الاستشاري .
بداية رحب المفتي الشعار بالرئيس ميقاتي، وقال: "طرابلس معك وطائفتك معك والاحرار في كل لبنان معك، والمؤمل عليك كثير يا دولة الرئيس ، واعظم ما نتطلع إليه في حكومتكم المقبلة ،التي نرى أن تأخيرها ليس عيبا بل ربما ميزة اساسية حتى تمتص الاحتقان القائم، ما نتطلع إليه هو ان تكون حكومة إنقاذ وطني، وهذا شان الكبار والحكماء. أملي أن يسدد الله خطاكم، والا تشغلكم بيروت والحكومة عن طرابلس التي تزداد علاقتها بكم رسوخا يوما بعد يوم ".
بدوره شكر الرئيس ميقاتي المفتي الشعار على كلمته وشرح للحضور ظروف ترشحه لرئاسة الحكومة، وقال : إن الوضع الصعب في لبنان والمنطقة هو الذي أعطاني حافزا لحمل كرة النار والترشح لرئاسة الحكومة وقد خطوت هذه الخطوة بعزم وإصرار على العمل مع الجميع في سبيل إنقاذ وطننا.
اضاف ردا على سؤال: "إنني متمسك بالصلاحيات الدستورية النصوص عنها في ما يتعلق بصلاحيات رئيس الحكومة المكلف ولن أتنازل عنها . أما في ما يتعلق بموضوع المحكمة الدولية فقد أخذت على عاتقي عدم الدخول في اي جدال من أي نوع كان ، ولكنني أقول فقط هل هناك أحد لا يريد الحقيقة والعدالة من دون مواربة أو استثمار سياسي؟ هل يعقل لرئيس وزراء موجود في السلطة ان يقبل الا يتابع قضية إغتيال رئيس وزراء سابق."
وقال ميقاتي: "إننا نعرف حجم التحديات والأخطار الكبرى، وأن الوطن في أزمة، ونعرف أن الناس تتحمّل فوق طاقتها، ومن وحي هذه العناوين الكبرى نسعى اليوم لتشكيل الحكومة كي يتمكن لبنان من تجاوز أخطر أزمة في تاريخه وكلنا أمل أن نتمكّن من تشكيل حكومة تعبر عن تطلعات الشعب اللبناني بمختلف فئاته ونسيجه وأطيافه، ولو تأخرنا قليلا. إنني أدعو كل القوى السياسية من دون استثناء إلى تقديم مصلحة لبنان على أي مصلحة أخرى كما أدعو الى حل كل المشكلات بالحوار الذي هو الوسيلة الوحيدة لتوافق اللبنانيين".
بعد اللقاء لفت المفتي الشعار الى ان "الغاية الاساسية والهدف الاساسي من هذه الحكومة ان تكون حكومة انقاذ تعيد الامور الى نصابها وتعيد لكل فريق حقه، وتعيد لكل انسان ما له علاقة بحقوقه وبالعدالة التي ينشدها". وقال: "كرر دولته في اكثر من موضع واكد اليوم أن ثوابت دار الفتوى هي ثوابت وطنية وان حرصه على السلم الاهلي والوحدة الوطنية لا يقل ابدا عن حرصه على حياته الخاصة في ذاته ونفسه واسرته".
وردا على سؤال قال المفتي الشعار: "اعتبر المجتمعون هنا ان دولة الرئيس ميقاتي هو رجل انقاذ وليس طرفا وانه على مسافة واحدة من الجميع وهذه من خصائص الرئيس ميقاتي وبارك الحضور هذا المنهج وهذه المسيرة التي نحرص عليها. وفي الختام قدم المفتي الشعار للرئيس ميقاتي هدية تذكارية".