تأثر الوزير جبران باسيل كما يبدو بموجة احراق الذات التي اعتمدها اليائسون من وضع الحريات في بلادهم ووضعهم المعيشي في تونس ومصر والمغرب، ولكن "بالمقلوب".
باسيل، وفي حديث الى صوت لبنان صوت الحرية والكرامة، إعترف عمليا أنه "ولعها ليطفيها" وان الشعب اللبناني هو الذي دفع الثمن ومن ثم عاد وانتصر، وانه فعل ذلك لكي يتخذ القيمون القرار المناسب.
حاول في هذه المقابلة إعطاء نفسه الـcredit بتخفيض اسعار مادة البنزين خمسة آلاف ليرة لبنانية والذي تقدمت به وزيرة المال ريا الحسن ووافق عليه رئيسا الجمهورية والحكومة.
اذا، وبحسب باسيل، لا دخل للحسن ورئيسي الجمهورية والحكومة بهذا القرار، والـcredit كله يعود الى باسيل الطفل المعجزة وطفل سوريا المدلل (نال هذا اللقب بجدارة مؤخرا)، الذي، وبدل أن يحرق نفسه على غرار ما حصل مع عدد من الثوار في بعض بلدان الثورات، فضّل إحراق المواطن وأعصابهم بإصراره على خرق القوانين ورفض قرارات مجلس الوزراء واتهام المجلس الأعلى للجمارك بما لا ينص عليه القانون، هذا المجلس الأعلى الذي ينفذ قرارات مجلس الوزراء مجتمعا لا قرارات بعض الوزراء الاستعراضية. هكذا أضرم باسيل النار في فتيل الأزمة وذهب للسياحة الى إيطاليا.
هكذا، وعوض أن تسير الأمور وفق الآليات القانونية لتنتهي النهاية المرجوة من دون التلاعب بمصالح المواطنين ووقتهم وأعصابهم، يصرّ باسيل كما عمّه على الاستعراضات الدونكيشوتية على حساب كل الأصول في محاولة ساقطة لكسب شعبية لن يحظى بها يوما.