أكد الخبير الدستوري الوزير والنائب السابق ادمون رزق ان "انتخاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان اليوم لم يعد قابلا للطعن لانه حصل، وبات امرا واقعا ومستمرا، وصار هناك اجماع في مجلس النواب على انتخابه مما يعتبر انه تعديل ضمني للدستور. وهذا ما يعطيه الشرعية الواقعية والدستورية".
ويسوق في حديث لـ"المستقبل" سلسلة تأكيدات: "لم يعد انتخاب الرئيس خاضعا للمتغيرات السياسية لان الرئيس غير ملزم باي شرط، لا سابق ولا لاحق". ثم ان "رئيس الجمهورية حر في موقفه ومطلق الصلاحية في ضوء الدستور اللبناني، ولا ترتبط رئاسته باي شرط ولا يمكن فرض اي شيء عليه"، وان "رئيس الجمهورية هو سيد تأليف الحكومة والمسؤول عن توقيعه" وان "لا احد يمكن ان يلوي يده".
واكد رزق ان رئيس الجمهورية حر في موقفه ومطلق الصلاحية في ضوء الدستور اللبناني، ولا ترتبط رئاسته باي شرط ولا يمكن فرض اي شيء عليه. لا يمكن ان يكون لاي عامل من العوامل او الاعتبارات تأثير في قراره بالنسبة الى تأليف الحكومات لانها تتألف على مسؤوليته الشخصية اطلاقا، وليس هناك اي سبيل للمقايضة باعطائه حصة في مقابل قبوله بتشكيلات وتركيبات لا يقتنع بها. رئيس الجمهورية هو سيد تأليف الحكومة. هو الذي يحسم التأليف بالتعاون مع الرئيس المكلف الذي يخضع لاعتبارات سياسية. اما الرئيس فهو، بصفته المرجع، لا يخضع الا لاقتناعه الوجداني بصلاحية تشكلية وزارية انطلاقا من اهلية كل وزير لتولي وزارة معينة. انه مسؤول عن توقيعه لانه لا تصدر اي تشكيلة حكومية ولا تعين اي حكومة الا اذا كان هو راضيا عنها ومقتنعا بها، ولا يجوز ان يرغم على توقيع اي حكومة فيها اي وزير غير مؤهل وغير موثوق به. القصة ليست ان يعرض عليه اقتراح من الرئيس المكلف بتشكيلة وزارية وهو يوافق عليها. ان الرئيس هو الذي يقرر اذا كانت التشكلية صالحة او لا.
ورأى ان هناك كثير من المناورات السياسية الهادفة الى زعزعة الاستقرار في البلاد وتغيير روحية النظام اللبناني. وهذا نوع من الابتزاز والتشكيك بشرعية الرئاسة. اعتقد ان رئيس الجمهورية لا يجب ان يؤخذ ولا يتأثر بهذه الطروح الابتزازية لا اكثر. ان الضمانة هي شخص الرئيس الذي، عندما يصل الى وضع يشعر فيه بالحراجة ونوع من الخطر على البلاد، يفترض ان يتوجه عبر مجلس النواب برسالة الى الشعب اللبناني. وانا متأكد ان هذا الشعب سيلتف حوله.