ردت وزيرة المال ر يّا الحسن على وزير الطاقة جبران باسيل الذي اقر انه افتعل ازمة المحروقات الاخيرة وشن هجوما على وزيرة المالية.
واكدت الحسن "طالعنا وزير الطاقة والمياه جبران باسيل بعرض مسرحية كلّ منها اللبنانيون وسئموا سماعها. ويؤسفني ان اسمع اللغة الغوغائية التي استخدمها الوزير باسيل والخطاب المتدني الذي استخدمه واوحى فيه انه بطل قومي، والذي اقر فيه بانه افتعل ازمة وخالف الاجراءات والقوانين".
واضافت "رغم اني آليت على نفسي عدم الانجرار الى المهاترات التي سئمنا سماعها، اجد نفسي مضطرة للرد على اهم المغالطات، وما اكثرها، التي طرحها الوزير باسيل، لاؤكد مجددا ان ما ابتغيناه في الاساس هو خفض سعر صفيحة البنزين عبر سلوك المسار القانوني لا عبر مسار التهديد والوعيد والتحكم بمصير الناس واللعب باعصابهم:
1- ليس الموضوع موضوع عرض عضلات حول من خفض سعر صفيحة البنزين ومن هو الفريق السياسي الذي يشعر اكثر مع المواطنين. واذا كان الوزير باسيل يحاول ان يصور انه من اختراع خفض سعر صفيحة البنزين، فالجميع يعلم ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الاولى كانت اول من بادر الى خفض سعر صفيحة البنزين في العام 2006 عندما تخطى سعر برميل النفط ال100 دولار.
صحيح اننا عارضنا في السابق خفض الرسوم على صفيحة البنزين عندما كان سعر برميل النفط في حدود الستين دولارا لما له من تداعيات سلبية على الدين العام. ولكن عندما بدأ سعر البرميل ارتفاعه، ايدنا، كما الحكومة السابقة، خفض سعر صفيحة البنزين عبر مراسلات موثقة في هذا الاطار تؤكد نيتنا المضي في هذا التوجه.
2- على عكس ما صوره الوزير باسيل، لم نعترض على خفض سعر صفيحة البنزين رغم انعكاسات هذا الاجراء على خزينة الدولة، والدليل اننا نحن من بادر الى طرح خفض 5000 ليرة.
3 ان اعتراضنا كان ولا يزال هو على تفرد وزير، اي وزير، لاي فريق سياسي انتمى، بقرار كهذا، له انعكاسات مالية كبيرة، كما كان اعتراضنا على الالية القانونية والادارية التي اتبعها من جهة اخرى. وعلى الرغم مما حاول الايحاء به من فرض رأيه، فان الخفض لم يكن ليحصل دون موافقة استثنائية من رئيس الجمهورية ومن رئيس حكومة تصريف الاعمال في ظل غياب مجلس الوزراء الذي هو المرجع الصالح لاخذ قرارات كهذه.
4- ان اكثر ما اقلقني في كلام الوزير باسيل، وبعيدا عن مهاترات سعر صفيحة البنزين، هو عرضه لبعض العناوين والسياسيات الاقتصادية التي لطالما سمعناها مرارا وتكرارا من هذا الفريق وعلى رأسهم الوزير نحاس. وهذه الافكار، اذا طبقت، سيكون لها انعكاسات سلبية وخيمة على الاقتصاد ككل، من هجرة رؤوس الاموال وتراجع النمو وزيادة البطالة وهجرة الشباب. هذا فضلا عن عدم معرفة بالنظام الضريبي اللبناني.
5- اخيرا، ليس من الضروري ان يعتذر مني الوزير باسيل لاني لن ادخل التاريخ، فهذا ليس هدفي اساسا. الحمدلله ان مرض جنون العظمة لم يضربني بعد. ان خلاصة السياسات التي يعتمدها الفريق الذي ينتمي اليه الوزير باسيل تؤكد ان هاجسه الوحيد هو الوصول الى السلطة عبر التشهير بانجازات الاخرين وتضليل الرأي العام بالاكاذيب.
ان الوزير باسيل ابتغى التفرد بالرأي وتصعيد مواقفه وخلق بلبلة في السوق، ليسجل انتصارا وهميا. وربما يعود سلوكه هذا الى ندرة الانجازات التي حققها وفريقه السياسي الذي طالما نادى بالاصلاح والتغيير شعارا لا ممارسة.