حاصرت شرطة مكافحة الشغب وعناصر أجهزة الأمن السودانية منظمي احتجاج ضد ما قيل إنه تزوير في انتخابات وذلك في أحدث الاشارات إلى حملات أمنية تقوم بها السلطات عقب انتشار الانتفاضات الشعبية في العالم العربي.
واعتادت السلطات السودانية منع تنظيم المظاهرات في الماضي لكن تعامل أجهزة الامن صار أسرع منذ انطلقت الاحتجاجات الضخمة في كل من ليبيا ومصر المجاورتين.
وقامت الشرطة المسلحة بالهروات والغاز المسيل للدموع على عجل بتفريق احتجاجات صغيرة مناوئة للحكومة في شمال السودان هذا العام كان معظمها ضد ارتفاع الاسعار ونادى البعض خلالها بتغيير النظام.
وقال شهود عيان لرويترز إن ما يزيد على 100 من افراد الشرطة والعناصر الامنية بالزي المدني قاموا بإخلاء مكاتب الحركة الشعبية لتحرير السودان المتمردة سابقا من موظفيها بعدما اعتزموا تنظيم احتجاج في الخرطوم.
وذكر المنظمون إن ضباط الامن قاموا كذلك بمنع الناس من الاقتراب من مكاتب قريبة للمفوضية القومية للانتخابات بالسودان لتقديم مذكرة بشأن مخالفات شابت عملية قيد اسماء الناخبين في ولاية جنوب كردفان الغنية بالنفط.
واتهمت الحركة حزب المؤتمر الوطني المهيمن في السودان بالتلاعب بكشوف الناخبين بإضافة ما يزيد على 38 الف إسم في مناطق بجنوب كردفان تقول إنها تقع تحت سيطرة أجهزة الامن.
ونفى ربيع عبد العاطي المسؤول الكبير بحزب المؤتمر الاتهام ووصفه بأنه "شائعات سياسية" مضيفا أن المظاهرات السلمية مسموح بها طالما تقدم المتظاهرون بطلب للحصول على تصريح.