#dfp #adsense

الملك عبدالله فتح أبواب التسامح وجذورنا العربية ضاربة في التاريخ”…الحريري لـ”المستقبل””: “14 آذار” لن تدخل حكومة شطب المحكمة

حجم الخط

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أن كل العرب يجدون في عافية الملك عبدالله بن عبدالعزيز عافية لحاضرهم ومستقبلهم وعافية لتضامنهم ولصوت الحق في مواجهة الظلم. كما أكد ان اهتمام خادم الحرمين الشريفين بجمع شمل اللبنانيين ومصالحتهم وفتح أبواب التسامح في ما بينهم ستبقى محل تقدير جميع اللبنانيين.

وأوضح أن قوى "14 آذار" لن تدخل حكومة شطب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وأنها رأت أن مصلحة لبنان واللبنانيين هي في الانتقال إلى معارضة وطنية حقيقية تتجاوب مع متطلبات النظام الديمقراطي وتحمي البلاد من النزوع الخطير نحو تخطي الدستور والطائف وتحكيم منطق القوة والغلبة على منطق المشاركة الحقيقية في إدارة شؤون البلاد.

كلام الحريري جاء في مقابلة خاصة مع صحيفة  "المستقبل"، الآتي نصها:

أعلن نواب "14 آذار" الاحد أنهم لن يشاركوا في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. كيف توصلتم إلى هذا القرار؟

ـ لقد وضع الزملاء النواب الأسباب الموجبة الكاملة لعدم المشاركة أمام الرأي العام. وهي أسباب موضوعية، لا ترتبط بالصراع الدائر على توزيع الحصص في الحكومة، ولا بأحجام التمثيل، إنما هي مسألة مبدئية تتعلق بسؤالين وضعناهما منذ اليوم الأول أمام الرئيس المكلفوما زالت الأجوبة عليهما تصل إلى اللبنانيين بشكل ضبابي وفي محاولة للتلاعب على الألفاظ، واختراع مصطلحات في شأن تحقيق العدالة ومسار المحكمة الدولية. وكذلك الأمر في شأن مسألة تتصل بغلبة استخدام السلاح على الحياة الدستورية والسياسية والوطنية في بلدنا. ببساطة، يريدون منا الذهاب إلى حكومة تشطب المحكمة الدولية من البيان الوزاري وتطلب من فئة كبيرة من اللبنانيين الالتحاق بمحور خارجي سبق أن وصفناه بأنه لا علاقة له لا بلبنان ولا بالعروبة. إن قوى "14 آذار" رأت أن مصلحة لبنان واللبنانيين هي في الانتقال إلى معارضة وطنية حقيقية تتجاوب مع متطلبات النظام الديموقراطي، ومن شأنها أن تحمي البلاد من النزوع الخطير نحو تخطي الدستور والطائف وتحكيم منطق القوة والغلبة على منطق المشاركة الحقيقية في إدارة شؤون البلاد على أساس ما يقرره الناخبون في صناديق الاقتراع.

هل يعني ذلك أن قرار نواب "14 آذار" أمس هو بداية العمل للإعداد للإنتخابات النيابية المقبلة في 2013؟

ـ العمل السياسي في النظام الديموقراطي يتعلق دائما بما تقرره إرادة الناخبين في الانتخابات، بغض النظر عن الموقع في المعارضة أو السلطة. لكن هذا الأمر تحديدا لا يتعلق بالسلطة، إنما كما قلت يتعلق بأمور مبدئية باتت تؤثر على انتظام الحياة العامة ولم يعد بالإمكان تجاوزها في أي استحقاق، أكان تشكيل حكومة أم التحضير لانتخابات نيابية. لقد سبق أن فازت قوى "14 آذار" في انتخابات 2005 ثم في انتخابات 2009، وهي انتخابات منعوا بغلبة السلاح، في 7 أيار 2008 وفي مناسبات عديدة أخرى، وضع نتائجها موضع التنفيذ، فتمت عرقلة تشكيل الحكومات ومن ثم تعطيلها وتعطيل المؤسسات الدستورية. واللبنانيون يعرفون كل هذه الحقائق، وسيكون من حقهم أن يراهنوا على الانتخابات المقبلة باعتبارها السبيل الوحيد لانقاذ النظام الديموقراطي من غلبة استخدام السلاح في الداخل والحملات المتتالية للالتفاف على الدستور والقوانين.

ماذا تقول بمناسبة عودة خادم الحرمين الشريفين للمملكة؟.

ـ نحمد الله ونشكره أنه أنعم علينا جميعا بعودة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ليكون بين أهله ومحبيه. هذه العودة فيها فرحة لكل العرب الذين يجدون في عافية الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله عافية لحاضرهم ومستقبلهم وعافية لتضامنهم ولصوت الحق في مواجهة الظلم. ونحن في لبنان حصتنا كبيرة من هذه الفرحة، لأننا أكثر من يعلم كم وقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى جانب بلدنا. جميع اللبنانيين يعرفون ذلك، ويقدرونه، ويقدرون بشكل خاص الجهد الكبير الذي تولاه خادم الحرمين الشريفين شخصيا لتجنيب لبنان عوامل الانقسام الأهلي والفتنة بين أبنائه. إن اهتمام خادم الحرمين الشريفين بجمع شمل اللبنانيين ومصالحتهم وفتح أبواب التسامح فيما بينهم ستبقى محل تقدير جميع اللبنانيين.

هل تقصد بالمصالحة المبادرة التي سُميت "س س"؟.

ـ هذه تسمية إعلامية، أعلم أنها راجت كثيرا على السنة الصحافيين والسياسيين في لبنان والعالم العربي، لكن ما يعنيني شخصيا من كل هذه التسميات أن هذا الجهد هو نتيجة رغبة وإرادة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حفظه الله، لأنها تأتي أولا ممن اعتبره والدا وقائدا وأمينا على مصالح لبنان والعرب جميعا، وثانيا لأنني رأيت فيها فرصة تاريخية لم تتسن للبنان من قبل لكي يتصالح جميع اللبنانيين ويتسامح جميع اللبنانيين عن كل الماضي.

في الخطاب نفسه، تطرقت إلى ما اسميته العودة إلى الجذور التي قلت أنك لن تتخلى عنها. ماذا قصدت بالضبط؟.

ـ لقد كنت واضحا في أن دخولي إلى السياسة كان سببه استشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، وأن دخولي إلى العمل الوطني أنطلق مع التظاهرة اللبنانية الجامعة في 14 آذار من العام نفسه. وصفت هذين الحدثين بأنهما يمثلان العودة إلى الجذور السياسية، وذلك في رد مباشر على محاولات اقتلاع جذور لبنان العربية، وإلحاقه بمحاور إقليمية قلت عنها أنها لا تمت إلى العروبة ولا إلى لبنان بصلة. وأنا أعتبر أن جذورنا العربية راسخة وضاربة في التاريخ. لكني أضيف أنني وعائلتي لدينا أيضا جذور الوفاء التي ستبقى أصيلة فينا، ونربي أولادنا عليها جيلا بعد جيل، كما ربانا رفيق الحريري. إنها جذور الوفاء للمملكة العربية السعودية وقيادتها والتي أعبر عنها بكل فخر وصدق بتأكيدي الوفاء لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل