لن نراهن على قرار ظنيّ بالرغم من أهميته في اظهار حقيقة "ظنيّة".
ولن ننتظر الحكم النهائي بالرغم من أهميته في تثبيت هذه الحقيقة التاريخية.
ما تعوّدنا نحن الذين تخصصنا بالمقاومة بكافة أوجهها، الا التماس ارادة المقاومة الراسخة في قلوب مناضلي "ربيع بيروت" و هو يزهر اليوم في كافة أرجاء شرقنا المتحرّر…
الا أننا لا نريدها معارضة كلاسيكية تعود فتغرق في البازارات المفتوحة على شهيات بعضهم…
نحن لا نريدها، لأنها أصلا لا يمكن أن تحيا و تنجح، الا اذا أعلناها على الملأ وبكل صدق وتصميم:
"مقاومة مدنية شاملة" حتى التحرّر النهائي من انقلاب سلاح الغدر وتأمين العبور الثابت نحو دولة الحرية والديمقراطية و حقوق الانسان.
"مقاومة مدنية" تواكب وتعزز الاتجاه الطبيعي للتاريخ، فيسطع نور الحرية على ظلام الأنظمة البائسة التي تريد أن تسخّر وطن الأرز لمشاريعها الرجعية الضيقة.
"مقاومة مدنية" تفرض خيار الدولة على عمالة السلاح الميليشيوي المرتبط بمشروع ولاية الفقيه الطائفي ومؤامرات البعث القديمة – الجديدة في استدراج العروض لمشروع تلزيم لبنان الأبيّ للنظام الشقيق المتواطئ دوماً على استقلالنا.
"مقاومة مدنية" تلهب وعي اللبنانيين الأحرار ونضالهم التاريخي لترسيخ دولة لبنان السيد الحر المستقل فيسحبون ثقتهم من ورقة تفاهم استغلت أصواتهم الشريفة لتأمين غطاء لسلاح غير شرعي هو في أساس تهديد أمنهم وحريتهم والمغامرة بالكيان على طاولة المؤامرات والأطماع الخارجية.
"مقاومة مدنية" تحاصر الفاسدين مدّعي الاصلاح والتغيير، و الشعب لم ير منهم سوى التغيير في مواقفهم السياسية وقناعاتهم التاريخية في محاولة خبيثة لخداع اللبنانيين الشرفاء بفجور يغطي شهيتهم اللاهثة وراء السلطة على حساب الشرف والمبادئ.
فلتكن "مقاومة مدنية" لقيام دولة مقاومة، ينخرط تحت سقف قوانينها الجميع، لاسقاط كافة مشاريع وأطماع الخارج، كل خارج عن ارادة السيادة الناجزة، كل خارج عن حقنا بالحرية المقدسة، كل خارج يتهدد استقلالنا الضاربة جذوره آلاف السنين في التاريخ.