#dfp #adsense

“الوطن” السورية: بعد إعلان “14 آذار” انتقالها إلى “المعارضة الشرسة”… منحى جديد وأكثر فاعلية للمشاورات الحكومية

حجم الخط

كتبت "الوطن" السورية: مع حسم قوى الرابع عشر من آذار انتقالها إلى المعارضة، في الاجتماع الذي عقدته مساء أمس في فندق البريستول، تدخل مشاورات تأليف الحكومة منحى جديداً بعدما صار خيار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي محصوراً بين اثنين: إما تأليف حكومة تكنوقراط وهو الأمر الذي يرتاح له وسبق أن اعتمده في حكومته الأولى في ربيع العام 2005، وإما تشكيل حكومة سياسية مطعّمة تجمع مختلف تكوينات قوى الثامن من آذار وتراعي في الوقت عينه الخصوصيات الديمغرافية والمناطقية.

وقال مصدر سياسي رفيع لـ«الوطن»: إن الرئيس ميقاتي الذي لم يخف يوماً تفضيله حكومة فريق عمل مصغرة قادرة على الانجاز ضمن إطار واضح من التعاون والتكافل، يدرك تماماً أن المرحلة الراهنة قد لا تسعفه في تحقيق هذا الطموح، لذا سيكون خيار حكومة سياسية مطعّمة أقرب إلى عقله لأنها قادرة من جهة على نيل ثقة كل قوى الثامن من آذار، وميقاتي لن يفرّط بهذه الثقة التي من دونها قد تسقط حكومته في البرلمان، ومن جهة أخرى على الاحتماء بأغلبية نيابية واضحة «68 نائباً» تقيها ما تعده لها قوى الرابع عشر من آذار بعدما جاهرت أنها ستشكل معارضة شرسة للحكومة، وان أحد الأهداف المعلنة لهذه القوى هو إسقاطها متى تيسّر لها ذلك.

وأشار المصدر إلى أنه انطلاقاً من هذه الحسابات تصبح الحكومة السياسية من اللون الواحد الأقرب إلى الواقع، شرط عدم الخوف من تهديدات عواصم القرار وعدم التردد في خوض مشروع إصلاحي واسع لا يتوقف الرئيس المكلف عند عبارات أضحت ممجوجة من نوع «وزراء استفزازيين» أو «سياسة التشفي والعقاب» والتي ليست في قاموس قوى الأغلبية الجديدة، وشرط أن يخفف الفرقاء المعنيون بالتشكيل غلواء مطالبهم وحصصهم الوزارية، إذ إن بعض الكتل تطالب بوزراء يعادل عددهم عدد النواب المنتمين إلى هذه الكتل، وهو أمر لا يستقيم منطقاً ولا واقعاً ويفترض أن يتواضع رؤساء هذه الكتل والأحزاب وان يوفروا مقومات ولادة حكومة قوية وصلبة قادرة على مواجهة المرحلة وعلى التصدي للتحديات المحلية والخارجية، في مقدمها التهديدات الأميركية ضد النظامين الاقتصادي والمالي المصرفي، من خلال الحديث المتكرر عن عقوبات في حال أقدم لبنان على فك ارتباطه بالمحكمة الدولية وقرر عدم الانصياع لأحكامها أو قراراتها الاتهامي.

أضاف المصدر: إن الواقع الاجتماعي يلحّ هو الآخر كي تولد حكومة قوية قادرة على معالجة المشاكل المرتبطة بالحياة اليومية للبنانيين، وسط تفلّت في أسعار المواد الأساسية، واهتراء في الإدارة العامة وتفشي الفساد في صيغ مافيوية خطرة تعرض النظام إلى مخاطر جمة، لا بد من استلحاقها عبر برنامج اقتصادي مالي اجتماعي واضح ينخرط في ورشة إصلاحية ترمم ما أفسدته الأعوام العشرون الفائتة.

وكان الرئيس ميقاتي قد أنهى أمس زيارة لطرابلس استمرت يومين التقى في خلالها أنصاره وعدداً من الشخصيات والمجموعات. وأكد رداً على قرار فريق الرابع عشر من آذار عدم المشاركة في الحكومة، أن «موقفي الثابت هو دعوة الجميع إلى المشاركة في الحكومة، وهذه المشاركة لا تخصني شخصياً بقدر ما هي ضرورية للنهوض بالوطن ومؤسساته وللتعاون لحل المشكلات الكثيرة التي نعاني منها. أحد الخيارات التي أضعها أمامي في عملية تشكيل الحكومة هي مشاركة فريق الرابع عشر من آذار وتشكيل حكومة تضم فريقي الربع عشر والثامن عشر من آذار معا. أما في حال اتخذ فريق الرابع عشر من آذار قراراً بالمقاطعة فإنني سأدرس مع فخامة رئيس الجمهورية الخيارات الأخرى المتاحة واختيار الأنسب من بينها لمصلحة البلد».

أضاف: رغبتي الأساسية هي تشكيل حكومة تكنوقراط، لكن هذا الخيار متروك كأحد الحلول الأخيرة، لأن المبدأ الذي انطلقت منه في عملية الترشيح هو منع الفتنة في البلد، وإذا لم نضمن مسبقاً حصول حكومة تكنوقراط على ثقة المجلس النيابي، نكون قد وقعنا مجدداً في الفتنة.

وعن موضوع القطاع المصرفي اللبناني في ضوء قضية «البنك اللبناني الكندي» قال: إن القطاع المصرفي اللبناني ليس مستهدفاً بأي شكل من الأشكال وقضية البنك اللبناني الكندي قيد المعالجة من قبل حاكم مصرف لبنان «رياض سلامة» للوصول إلى الحل المناسب، وبإذن اللـه فإن هذه القضية لن تؤثر أبداً في سلامة القطاع المصرفي اللبناني كله.

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل