البطريرك صفير كبير وبقدر ما هو كبير لم يفارقه التواضع والإستقامة… جعجع من بكركي: لعدم تناول عملية اختيار بطريرك جديد لأنها شأن المطارنة

زار رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي.

وعقب اللقاء، قال جعجع: "اعتبرتُ أنه من واجبي أن ازور غبطته بعدما قبل استقالته قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، فبالنسبة لي سوف تستمر ‏علاقتي بغبطته وكأنه لم تكن هناك استقالة، كونها علاقة على مستوى ابعد من ذلك بكثير"، مشيراً الى انه ‏تطرق وصفير الى الاوضاع العامة في لبنان والمنطقة "اذ ان غبطته يتابع كلّ الاحداث وسألني بعض الاسئلة عن طبيعة التحركات التي تجري". ‏

وأضاف: "ليس من جديد على الكنيسة المارونية أن يتسلم سدتها بطاركة تاريخيين، ولكن في أيامنا البطريرك صفير هو بطريرك تاريخي وليس مجرد بطريركاً عادياً مرَّ على الكنيسة". وتابع: "لنتصور كلنا أكنا نحب البطريرك أم لا، ‏ماذا كان سيحدث بين عام 1990 و2005 لو لم يكن هنالك بطريرك كهذا البطريرك؟ ماذا كان حصل في البلد في الوقت الذي كانت ‏فيه الساحة فارغة إلا من الآخرين الذين لم يكن باستطاعتهم التعبير عن انفسهم، فالحريات اقتصرت على الذهاب الى العمل والعودة ‏منه، فمن ذلك الزمن وفي ذلك الليل الحالك كان البطريرك صفير وحده من بكركي يعبّر عن رأي اللبنانيين المسيحيين خصوصاً ‏واللبنانيين جميعاً كما عادت وأثبتته الايام في ربيع 2005، فشكراً لغبطته ومهما قلنا شكراً نبقى مقصرين والتاريخ وحده هو الذي ‏ينصفه".

وشدد رئيس الهيئة التنفيذية على "ان البطريرك رجل كبير وبقدر ما هو كبير لم يفارقه التواضع لحظة، واعطي مثلاً على ذلك ينطبق عليّ ‏حيث كانت العلاقات معه فيما مضى ليست كما هي الآن ومع ذلك لم تفارقه صفة التواضع ولا التجرد ولا ‏الاستقامة ولا الاخلاق". ‏

وعن رأيه بما يتردد بسعي كل فريق للاتيان ببطريرك من منطقته، اعتبر جعجع "أنه كلام لا اساس له من الصحة وثرثرة ‏‎في غير محلها، فمن يحدد اسم البطريرك الجديد هو ‏مجلس المطارنة. المطارنة رأيهم حر ولكل منهم تقييمه الخاص، واتمنى على الجميع ألا يتناسوا هذا ‏الموضوع حتى عن حسن نية، لأنه موضوع خارج عن الزمان والمكان وبعيداً عن السياسة كونه يتعلق ‏بـ40 مطراناً يُصلّون ويُصلّون وفي النهاية يحتكمون الى ضمائرهم"، مؤكدا على ان "المطلوب من البطريرك الجديد ان يكون بطريركا".‏

وعما اذا كان الفريق الاخر سيستطيع تشكيل حكومة، رأى جعجع ان "الوضع دقيق من كافة جوانبه ولا ادري اذا كان الفريق الآخر سيستطيع ذلك، اما بالنسبة لنا فالموضوع ‏انتهى ولم يعد من المقبول أن تستمر الاوضاع على ما هي عليه. بصراحة لقد جرّبنا كل ما يمكن أن ‏يُجرب فتبين أنه لدينا مشكلة رئيسة قبل ان تحل لن نستطيع التقدم لا على مستوى الاستقرار ولا على ‏مستوى الحريات ولا على مستوى الديمقراطية، وبالأخص لا على مستوى الاقتصاد ولا على مستوى ‏النواحي الاجتماعية، فالقضية تحتاج الى علاج ولم يعد من الجائز أن نقول نصف الكلام وأن ندور حول ‏المواضيع الرئيسية، فالبلد الذي ليس فيه دولة واحدة لا يمكن ان يستمر". ‏

وعما اذا كان هنالك ميول قواتية حول مرشح معين لمركز البطريرك ، قال: " لا ولا نسمح لأنفسنا بذلك فمن يختاره المطارنة بطريركاً يصبح بطريركنا". ‏

وعن موقف البطريرك من خطوة 14 آذار الأحد، ردّ جعجع: " بصراحة لم نتتطرق الى هذا الموضوع"، أما في ما خص مراهنة البعض على عدم قدرة المعرضة الجديدة على الحشد في 14 آذار، قال جعجع: "من يراهن على عدم وحدة هذه القوى يكون كمن يراهن على امور اخرى فلننتظر ونرى". ‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل