هوى مؤشر "سوق دبي المالي" "DFMGI" لأدنى مستوى في 6 سنوات ومني مؤشر سوق "مسقط للأوراق المالية" "MSI" بأكبر خسائره في عامين بفعل اتساع الاحتجاجات في سلطنة عمان والتراجع الحاد في الأسهم السعودية الأحد مما أثار موجة بيع في أسواق الخليج.
وهبط مؤشر "دبي" 3.8% مسجلا أدنى إغلاق منذ حزيران 2004. وارتفع حجم التداول لأعلى مستوى في أربعة أسابيع وزاد إلى ثلاثة أمثاله في الجلسة السابقة مما يشير إلى تنامي ضغوط البيع. وقال ايريك سوات رئيس إدارة الأصول لدى رسملة للاستثمارات: "باستثناء العوامل السياسية فإن أسعار الفائدة ترتفع وكذلك تكلفة الإقتراض في المنطقة وهو أمر ليس جيدا للبنوك وللاقتصاد ككل".
وهوت أسهم "دريك آند سكل انترناشونال" للمقاولات 9.6% وإعمار العقارية 6.3% وشركة "الامارات للاتصالات المتكاملة" (دو) 3.4%.
وقال محلل في دبي طلب عدم نشر اسمه "أحداث البحرين واليمن وعمان قصمت ظهر البعير. رأى المستثمرون أن السوق لن ترتفع لذلك ظنوا أن من الأفضل أن يبيعوا الآن وربما يشترون عند مستويات متدنية بعد بضعة أسابيع. كان لهذا تأثير على أسواق خليجية أخرى اليوم".
وتراجع مؤشر سوق مسقط 4.9 في المئة لأدنى مستوى في سبعة أشهر مسجلا أكبر هبوط منذ 28 يناير كانون الثاني 2009. وانخفض سهم بنك مسقط 8.8% وسهم بنك صحار 8.6%.
وأغلق محتجون عمانيون يطالبون بإصلاحات سياسية طرقا مؤدية إلى ميناء تصدير رئيسي ومصفاة في مدينة صحار اليوم بينما قال طبيب إن عدد ضحايا اشتباكات أمس مع الشرطة ارتفع إلى ستة. وقال وزير الصحة إن شخصا واحدا توفي.
وقال محلل في دبي طلب عدم الكشف عن هويته "بدأ الناس يدركون الآن أن هناك ثورات محتملة على أعتاب مجلس التعاون الخليجي بعد أن كانت بعيدة". وأضاف: "كان هناك إتفاق منذ أسبوعين على أن دول مجلس التعاون الخليجي محصنة تماما لكن أظهرت الأحداث في عمان والبحرين أن هذا مشكوك فيه ويحاول الناس معرفة كيف سيخترق مزيد من الاضطرابات دول المجلس".
وهبط المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 0.2% مسجلا أدنى مستوى في تسعة أشهر لكنه تعافى بعدما تراجع 1.9% أثناء الجلسة. وانخفض المؤشر خمسة في المئة الأحد مما أدى لموجة بيع اليوم. وارتفعت بعض الأسهم في قطاع البتروكيماويات وقال يوسف قسنطيني المحلل المالي في السعودية إن من المرجح أن يدعم صعود أسعار النفط أرباح شركات البتروكيماويات في الربع الأول من العام رغم أن بعض المتعاملين يتطلعون لأبعد من ذلك. وارتفع سهم شركة التصنيع الوطنية (تصنيع) 1%.
وقال قسنطيني: "السعودية مختلفة للغاية عن بقية المنطقة. اقتصادها أقوى بكثير عن مصر وليبيا. واضاف: "لكن الخوف يسيطر على المتعاملين أكثر من العوامل الأساسية أو التحليلات الرشيدة."
وانخفض مؤشر" بورصة قطر" "QSI" 3.2% مسجلا أدنى إغلاق منذ الرابع من تشرين الثاني. وهبط سهم بروة العقارية 5.8% وسهم البنك التجاري القطري 2.8%.
وستستأنف البورصة المصرية العمل الثلاثاء بعد أن أغلقت منذ 27 كانون الثاني عقب احتجاجات شعبية أنهت حكم الرئيس السابق حسني مبارك الذي استمر 30 عاما.
ويتوقع محللون أن تفتح كثير من الأسهم عند أدنى حد للهبوط.
وقال أكرم أنوس خبير أسهم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "المال كابيتال": "لو كانت البورصة المصرية فتحت بعد سقوط مبارك مباشرة لكان هناك صعود بفعل الابتهاج مع استعداد الناس للشراء من منظور تجاري قبل أن يفكروا في كيفية حل الموقف السياسي في البلاد". وأضاف: "كان الشراء سيحدث بسهولة لكن مضى الآن ما يزيد عن أسبوعين وتبدد الابتهاج ولا نعرف ما سيحدث للشركات التي استفادت من قربها من النظام السابق. هل ستكون هناك مصالحة أم مطاردة".
وفيما يلي إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:
السعودية: انخفض المؤشر 0.2% إلى 5942 نقطة.
دبي: تراجع المؤشر 3.8% إلى 1411 نقطة.
أبوظبي: هبط المؤشر 1.5% إلى 2589 نقطة.
قطر: انخفض المؤشر 3.2% إلى 7933 نقطة.
سلطنة عمان.. تراجع المؤشر 4.9 في المئة إلى 6142 نقطة.
البحرين: هبط المؤشر 0.4% إلى 1431 نقطة.