اعتبر النائب وليد جنبلاط ان الخطوة التي إتخذتها مجموعة من الشباب الذين لا ينتمون الى الأحزاب السياسية من خلال خروجهم للتظاهر بهدف إسقاط النظام الطائفي والمذهبي الذي تغلغل الى كل مفاصل حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية مهمة.
وراى جنبلط ان "هذا النظام الطائفي المقيت صار ممراً إلزاميّاً للمواطن نحو دولته، وهو يكّرس حالة الشقاق الوطني بدل أن يردمها، فالطائفيّة آفّة لا بد من التخلّص منها في أسرع وقت ممكن لأن إستمرارها على هذا الشكل يترك أجيالاً من اللبنانيين أسرى للطائفية التي تميّز بين المواطنين وتجعلهم درجات وفئات".
ولفت الى "إن إستمرار النظام السياسي الراهن بعقمه وفشله سيّولد الأزمات السياسية المتلاحقة بصورة متواصلة وهذا ما نشهده منذ عقود وعقود، وهو يصبح أكثر تعقيداً مع تداخل العوامل الخارجية مع تلك الداخلية. لذلك، بات من الضروري جداً الانتقال من الواقع القائم الى واقع جديد تكون فيه الكفاءة وليس المحسوبية هي المعيار، ويكون فيه الالتزام وليس الاستسزلام هو السبيل لقيام الدولة الجديدة المنتظرة".
واشار الى إن التمسك بالنظام الطائفي هو ضربة للانسان وللحريات الانسانية، وهو تمييز عنصري وصارخ للناس بحسب إنتماءاتهم وهوياتهم المذهبية، وهو لا يمكن أن يشكل إطاراً سياسياَ مناسباً لتطوير لبنان وإخراجه من مواقعه الراهن ليتحول الى دولة مدنية تحترم الأديان والتعاليم الدينية والايمانية ولكنها تدير الشؤون السياسية والوطنية وفق معايير هي أبعد ما تكون عن الطائفية والمذهبية.
وقال جنبلاط "لقد آن الأوان للخروج من هذا الواقع المظلم، ولعل المظاهرات التي تنظم عبر "الفايس بوك" تشكل مدخلاً مناسباً للخروج من إحتفاليّات بعض الأحزاب وتحركاتها النظرية نحو بناء واقع جديد على الارض يفرض نفسه في التغيير أسوة بما فعله شباب تونس ومصر وليبيا واليمن وسواها من الدول العربية".