دعت حركة "العدل والمساواة" أكثر جماعات التمرد نفوذا في دارفور الامم المتحدة إلى انقاذ زعيمها خليل ابراهيم من ليبيا، مشيرة إلى ان حياته في خطر بعد اتهامات بأنه يمد الزعيم الليبي معمر القذافي بالمرتزقة. وأضافت: "الانتفاضة ضد القذافي قد تحدث تغييرا جديدا في الصراع المستمر منذ ثمانية اعوام في منطقة دارفور السودانية الواقعة على الحدود مع ليبيا".
الحركة، وفي حديث إلى وكالة "رويترز"، أكّدت أنها مستعدة للعودة إلى محادثات السلام الشاملة مع حكومة السودان، مصرة على عدم وجود صلة بين استعدادها للتوجه إلى المفاوضات في قطر وضرورة إجلاء زعيمها.
وصرّح أحد المسؤولين الكبار في حركة "العدل والمساواة" الطاهر الفقي إلى وكالة "رويترز" عبر الهاتف من باريس عن مطالبتهم المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته بتأمين اجلاء ابراهيم إلى حيث ان يكون آمنا من أجل السلام ومن أجل الحفاظ على حياته، مشيرا إلى أن التصريحات غير المسؤولة بأن الحركة وابناء دارفور يمثلون جزءا من المرتزقة يعرض حياة جميع السودانيين في المنطقة للخطر بمن فيهم زعيم حركة "العدل والمساواة". وأضاف: "أنا على اتصال يومي مع ابراهيم الذي ما زال يتحلى بالهدوء لكنه قلق من الاضطرابات المحيطة به".
وأكّد الفقي ان الحركة تستعد لايفاد فريق إلى الدوحة هذا الاسبوع ومستعدة لاستئناف المحادثات، مشيرا إلى أن ليس لهذا اي صلة على الاطلاق بما يحدث في ليبيا. وأضاف: "اتخذنا هذا القرار منذ نحو ثلاثة إلى اربعة اسابيع".
وقال سليمان جاموس وهو مسؤول اخر في حركة "العدل والمساواة" إلى وكالة "رويترز" ان الحركة توجه مناشدتها بشكل مباشر للامم المتحدة والاتحاد الافريقي وانها ستكون مستعدة لنقل ابراهيم إلى مكان محادثات السلام المتعثرة في قطر.
وتجدر الإشارة إلى أن زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم في ليبيا منذ ايار العام الماضي عندما منعته تشاد من المرور عبر اراضيها وصادرت وثائق سفره. والإطاحة بالقذافي قد تحرم ابراهيم من أحد ملاذاته الآمنة الاخيرة في المنطقة. وقد تفقد حركة "العدل والمساواة" ايضا الاسلحة والتمويل اذ يتهم محللون القذافي بدعم الحركة منذ ان أطلقت ثورتها ضد حكومة السودان عام 2003.