علمت "السياسة" من مصادر بارزة في الأكثرية الجديدة، أن بعض قيادات "8 آذار" أبلغ ميقاتي ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة بعدما أعلنت قوى "14 آذار" رفضها المشاركة وتحولها إلى المعارضة، على اعتبار أنه لم يعد جائزاً الانتظار طويلاً، لأن عامل الوقت بدأ يرتد سلباً على عملية التأليف، ولا بد بالتالي من أن يحسم الرئيس المكلف أمره ويبادر إلى تسريع الولادة الحكومية، من خلال تشكيلة تضم ممثلين لقوى "8 آذار" وعدداً من المستقلين، خاصة وأن هناك خيارات عدة لديه ينبغي اختيار أحدها لإخراج الاستحقاق الحكومي من عنق الزجاجة.
وأفادت المعلومات أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يرى أنه لم يعد مقبولاً الانتظار إلى ما لا نهاية في عملية التأليف، في الوقت الذي لم يطرأ جديد بالنسبة إلى شروط النائب ميشال عون الذي لا يزال مصراً على أن تكون وزارة الداخلية من حصته، إضافة إلى 12 وزارة أخرى، من بينها العدل والاتصالات والطاقة، وهذا ما يرفضه الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر مقربة من رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية لـ"السياسة"، أن الأخير يرفض مطلقاً أن تسند إليه أو إلى مقربين منه حقيبة الداخلية كحل وسط للخلاف الدائر بين الرئيس ميشال سليمان والنائب عون، كاشفة أن فرنجية أبلغ الذين راجعوه بهذا الخصوص، أنه لن يقبل بأن يتسلم "الداخلية"، ويرى أن حل الأزمة الحكومية يفترض تقديم تنازلات من كل القوى السياسية لمصلحة البلد.