… بُلي هذا البلد بأشخاص يتوهمون انهم يحملون وكالة عامة عن اللبنانيين، فيتصرفون دائماً وكأنهم الحل والربط.
في هذا المعنى يقول وزير الطاقة جبران باسيل – وهو صهر الجنرال ميشال عون وقد سقط في الانتخابات النيابية لدورتين متتاليتين – انه كوزير فإنه يحمل وكالة عن الشعب.
والسؤال هنا، هل يا ترى أن التوزير يعني وكالة عامة عن الشعب؟
وهل نسي أو تناسى، صهر الجنرال، أن الناس أسقطوه في الانتخابات النيابية مرتين؟
.. وكذلك، فإن باسيل قال إنه تسبب بخسارة للشركات المستوردة لمادتي البنزين والمازوت بمبالغ مالية كبيرة، فهل يا ترى هؤلاء المستوردون مواطنون لبنانيون أم انهم ليسوا كذلك؟
والانكى من كل ذلك أن الوزير باسيل يقول إنه تلاعب بإصدار جدول الاسعار ما تسبب بأزمة بنزين ذكرت المواطن اللبناني بسنوات الحرب المقيتة، وقد تم بيع مادة البنزين في السوق السوداء، حتى أن بعض الفقراء من المواطنين اضطروا لأن يدفعوا مبالغ كبيرة، وهذا أدى الى مشاكل معيشية.
في النتيجة، هذا انموذج من حكم ميشال عون والآتي أعظم، وما قاله جبران باسيل كشف المستور، وعبّر وبوضوح عن نهج مدمر، اذا جاز التعبير.
… إنه وزير الزمن الرديء، ومن نكد الدنيا انه تم فرض وزير هذا مستواه على اللبنانيين، بعيداً من العمل الديموقراطي، إذ انه سقط في الانتخابات النيابية وتم تكليفه بحقيبة وزارية؟!.